فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(لَا يُعْرَفُ) لعدم تردُّده إليهم (قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ) ﵁ في الانتقال من بني عمرٍو (١) (فَيَقُولُ) له: (يَا أَبَا بَكْرٍ؛ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ) له: (هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي) ولأبي ذرٍّ «الذي يهديني» (السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي: الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي) أبو بكرٍ ﵁: (سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ (فَإِذَا هُو بِفَارِسٍ) هو سراقة (قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ، فَصَرَعَهُ الفَرَسُ) ولأبي ذرٍّ «فصرعه فرسه» (ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ) بحاءين مُهمَلتين وميمين، أي: تُصوِّت، وذَكَّر في قوله «فصرعه» باعتبار لفظ «الفرس» ، وأنَّث في قوله «قامت» باعتبار ما في نفس الأمر من أنَّها كانت أنثى، قاله ابن حجرٍ، وقال العينيُّ: قال أهل اللُّغة -ومنهم الجوهريُّ-: الفرس يقع على الذَّكر والأنثى، ولم يقل أحدٌ: إنَّه يُذكَّر باعتبار لفظه، ويُؤنَّث باعتبار أنَّها كانت في نفس الأمر أنثى (فَقَالَ) سراقة: (يَا نَبِيَّ اللهِ مُرْنِي بِمَ) بغير ألفٍ، ولأبي ذرٍّ «بما» (شِئْتَ، فقَالَ) ﵊ له: (فَقِفْ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا) قال في «الكواكب» : هو كقوله: لا تدنُ من الأسد يهلكك (٢) ، وهو ظاهرٌ على مذهب الكسائيِّ، قال في «العمدة» : هذا المثال غير صحيحٍ عند غير الكسائيِّ؛ لأنَّ فيه فسادَ المعنى؛ لأنَّ انتفاء الدُّنوِّ ليس سببًا للهلاك، والكسائيُّ يجوِّز هذا؛ لأنَّه يقدِّر الشَّرط إيجابيًّا في قوَّة: إن دنوت من الأسد تهلكْ (قَالَ: فَكَانَ) سراقة (أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ) بفتح الميم وسكون المُهمَلة وفتح اللَّام والحاء المُهمَلة، أي: يدفع عنه الأذى بمثابة السِّلاح (فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَانِبَ الحَرَّةِ) بفتح الحاء المُهمَلة والرَّاء المُشدَّدة، فأقام بقباءٍ المدَّة التي أقامها وبنى بها المسجد (ثُمَّ بَعَثَ) ﵊ (إِلَى الأَنْصَارِ) فَطَوى في هذا الحديث إقامته ﵊ بقباءٍ (فَجَاؤُوْا إِلَى نَبِيِّ اللهِ (٣) ﷺ وَ) إلى (أَبِي بَكْرٍ) رضي الله تعالى عنه، وثبت قوله: «وأبي بكرٍ» لأبي ذرٍّ وحده (فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا) حال كونكما (آمِنَيْنِ) حال كونكما (مُطَاعَيْنِ) بفتح النُّون والعين بلفظ التَّثنية فيهما، وفي الفرع: بكسرهما بلفظ الجمع،