فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 13005

فيه (ثُمَّ قَالَ) (لِلنَّاسِ: سَلُونِي) وللأَصيليِّ: «ثمَّ قال: سلوني» (عَمَّا شِئْتُمْ) بالألف، وللأَصيليِّ: «عمَّ شئتم» (١) بحذفها؛ لأنَّه يجب حذف ألف «ما» الاستفهاميَّة إذا جُرَّت، وإبقاء الفتحة دليلٌ عليها نحو: فيمَ، وإلامَ، وعلامَ؛ للفرق بين الاستفهام والخبر، ومن ثمَّ حُذِفت في نحو: ﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣] ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ﴾ [النمل: ٣٥] وثبتت في نحو (٢) : ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ [النور: ١٤] ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ﴾ [ص: ٧٥] فكما لا تُحذَف الألف في الخبر لا تثبت في الاستفهام، وحَمْلُ هذا القول منه ﵊ على الوحي أَوْلى، وإلَّا فهو لا يعلم ما يُسأَل عنه من المُغيَّبات إلَّا بإعلام الله تعالى كما هو مُقرَّرٌ (قَالَ رَجُلٌ) هو عبد الله بن حُذَافة الرَّسولُ إلى كسرى: (مَنْ أَبِي) يا رسول الله؟ (قَالَ) ﵊: (أَبُوكَ حُذَافَةُ) بمُهمَلَةٍ مضمومةٍ وذالٍ معجمةٍ وفاءٍ، القرشيُّ السَّهميُّ، المُتوفَّى في خلافة عثمان ﵁ (فَقَامَ) رجلٌ (آخَرُ) وهو سعد بن سالمٍ كما في «التَّمهيد» لابن عبد البرِّ (٣) (فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ) وفي رواية أَبَوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «قال» : (أَبُوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ) بن ربيعة، وهو صحابيٌّ جزمًا، وكان سبب السُّؤال طعن بعض النَّاس في نسب بعضهم على عادة الجاهليَّة (فَلَمَّا رَأَى) أي: أبصر (عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ (مَا فِي وَجْهِهِ) الوجيه ﵊ من أثر الغضب (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا نَتُوبُ إِلَى اللهِ ﷿ ممَّا يوجب غضبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت