سَهْلٍ) الساعديُّ الأنصاريُّ، ممَّا وصلهُ المؤلِّفُ في «بابِ: خرصِ التمرِ» ، من «كتابِ الزكاةِ» [خ¦١٤٨١] (عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) عبد الرَّحمن (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) و «أُحُدٌ» -كما قال ياقوتُ في «معجم البلدان» لهُ-: بضمِّ أولهِ وثانيهِ معًا، وهو اسمٌ مرتجلٌ لهذا الجبلِ، وقال السُّهيليُّ: سمِّيَ بهِ لتوحُّدهِ وانقطاعهِ عن جبالٍ أخرى هناك. قال أيضًا: وهو مشتقٌّ من الأحديَّةِ، وحركاتُ حروفهِ الرَّفعُ، وذلك يشعرُ بارتفاعِ دينِ الأَحدِ وعلوِّهِ. وقال ياقوت: هو جبلٌ أحمرُ ليسَ بذِي شَناخيب، بينه وبين المدينةِ قرابةُ ميلٍ في شماليِّها، ولمَّا وردَ محمدُ بن عبد الملكِ الفَقْعَسيُّ بغدادَ حنَّ إلى وطنهِ، وذكرَ أُحُدًا وغيرهُ من نواحِي المدينةِ قال:
نَفَى النَّومَ عنِّي فالفُؤادُ كَئِيبُ … نَوَائبُ همٍّ ما تَزَالُ تَنُوبُ
وأَحْراضُ أَمْراض ٍببغَدْادَ جُمِّعتْ … عليَّ وأَنْهارٌ لهنَّ قَسِيبُ
وظَلَّتْ دُمُوعُ العَيْنِ تَمْري غُرُوبَها … مِنَ الماءِ درَّاتٍ لهنَّ شُعُوبُ (١)
وما جزعةٌ من خَشْيةِ الموْتِ أَخْضَلَتْ … دُمُوعِي ولكِنَّ الغَرِيبَ غَرِيبُ
أَلا لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتنَّ ليلَةً … بسَلْعٍ ولم تُغلَقْ عليَّ دُرُوبُ
وهلْ أُحُدٌ بادٍ لنَا وكأنَّهُ … حَصَانٌ أمَامَ المَقْرُباتِ جَنِيبُ
يخُبُّ السَّرابُ الضَّحلُ بَيْني وبينَهُ … فيبْدُو لِعَيْني تارةً ويَغِيبُ
فإنَّ شِفَائي نظرَةٌ إنْ نظرْتُها … إلى أُحُدٍ والحرَّتَانِ قَرِيبُ
وإنِّي لأَرْعَى النَّجمَ حتَّى كأنَّني … على كُلِّ نجمٍ في السَّماءِ رَقِيبُ
وأشتَاقُ للبرْقِ اليمانيِّ إنْ بدَا … وأزدَادُ شَوْقًا أنْ تهُبَّ جَنُوبُ (٢)