رِزْقٌ (١) رَزَقَهُ اللهُ) خُبَيبًا (فَخَرَجُوا بِهِ مِنَ الحَرَمِ) إلى التَّنْعِيمِ (لِيَقْتُلُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي) اتركونِي (أُصَلِّي) بالتحتية بعد اللام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ «أصلِّ» (رَكْعَتَيْنِ) فصلَّاهما بالتَّنعيمِ (٢) (ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَرَوْا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ (٣) ) وللكُشمِيهنيِّ ممَّا في الفَرْع (٤) فقط «مِن جَزعٍ» (مِنَ المَوْتِ لَزِدْتُ) على الرَّكعتين (فَكَانَ) خبيبٌ (أَوَّلَ مَنْ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ القَتْلِ هُوَ) واستُشكِلَ قوله: «أوَّلَ من سنَّ» إذ السنَّةُ إنَّما هي أقوالُ رسولِ الله ﷺ وأفعالُه وأحوالُه (٥) ، وأُجيب بأنَّهُ فعلهما في حياتِهِ ﷺ واستحسنَهُما.
(ثُمَّ قَالَ) خبيبٌ -يدعو عليهم-: (اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا) بقطع الهمزة والحاء والصاد المهملتين، أي: أهلكهم بحيثُ لا يبقى (٦) من عددهم أحدٌ (ثُمَّ قَالَ: ما أُبَالِي) بضم الهمزة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ومَا إنْ أُبالي» «ما» نافية، و «إنْ» بكسر الهمزة نافيةٌ للتأكيدِ، وله عن الكُشمِيهنيِّ «فلستُ أُبَالي» وفي نسخةٍ من «اليونينية» : «ولستُ أُبَالِي» (حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا، عَلَى أَيِّ شِقٍّ) بكسر الشين المعجمة، أي: جنبٍ (كَانَ لِلَّهِ (٧) مَصْرَعِي. وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ) أي: طاعتهِ، ولهذهِ اللَّفظة مباحثُ طويلةٌ تأتِي -إن شاء الله تعالى بفضل الله تعالى ومعونتهِ- في «بابِ ما يذكرُ في الذَّاتِ والنُّعوتِ» من «كتابِ التوحيدِ» [خ¦٧٤٠٢] (وَإِنْ يَشَأْ) ﷿ (يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ) جمعُ وصلٍ، أي: عضوٍ، و «الشِّلْو» : بكسرِ الشين المعجمة وسكون اللام، الجسد، أي: على أعضاءِ جسدٍ (مُمَزَّعِ) -بزايٍ مشددةٍ مفتوحةٍ فعينٌ مهملةٌ- مقطَّع.
(ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ الحَارِثِ) أخو زينب، وكنيتهُ: أبو سِرْوَعَة، كما يأتي [خ¦٤٠٨٧] (فَقَتَلَهُ، وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى عَاصِمٍ) أي: ابن ثابت، المقتول في جملةِ النَّفرِ السَّبعةِ (لِيُؤْتَوْا)