فهرس الكتاب

الصفحة 7861 من 13005

٤٢٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالتوحيد (عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح العين، النَّاقِدُ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغرًا، ابن بَشيرٍ الواسطِيُّ قال: (أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ) بضم الحاء، ابنُ عبدِ الرَّحمن الكوفيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو ظَِبْيَانَ) بفتح الظاء المعجمة في «اليونينية» ، أو بكسرها وسكون الموحدة وبعد التحتية ألف فنون، حصينُ بنُ جندبٍ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ يَقُولُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الحُرَقَةِ) بالإفراد (فَصَبَّحْنَا القَوْمَ فَهَزَمْنَاهُمْ، وَلَحِقْتُ) بالواو، ولأبي ذرٍّ «فَلَحِقْتُ» (أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) قال في «المقدمة» : لم أعرفْ اسم الأنصاري، ويحتملُ أن يكون أبا الدَّرداء، ففي «تفسير عبد الرَّحمن بنِ زيدٍ» ما يرشدُ إليه (رَجُلًا مِنْهُمْ) هو مِرْدَاسُ بنُ عمرو، ويقال: ابن نَهِيكٍ الفَدَكِيُّ (فَلَمَّا غَشِينَاهُ) بكسر الشين المعجمة (قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَكَفَّ الأَنْصَارِيُّ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ «عنه» (فَطَعَنْتُهُ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرٍ «وطَعَنْتُهُ» (بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا) المدينةَ (بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ) قتلي له بعد قوله كلمةَ التَّوحيد (فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَقَتَلْتَهُ) بهمزة الاستفهام الإنكاريِّ (بَعْدَ مَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟! قُلْتُ) : يا رسول الله (كَانَ مُتَعَوِّذًا) من القتلِ (فَمَا زَالَ) ﵊ (يُكَرِّرُهَا) أي: كلمة «أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟!» (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ) إنَّما قال أسامة ذلك على سبيلِ المبالغةِ لا الحقيقة. قال الكِرْمانيُّ: أو تمنَّى إسلامًا لا ذنبَ فيه.

وقال الخطَّابيُّ: ويشبه أن يكون أسامةُ تأوَّل قوله: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٥] . ولم ينقلْ أنَّ رسول الله ﷺ ألزمَ أسامةَ بنَ زيدٍ ديةً ولا غيرها. نعم نقلَ أبو عبد الله القرطبي في «تفسيره» : أنَّه ﷺ أمرَ بالدِّيَةِ. فلينظرْ.

وهذه الغزوةُ تُعرفُ عند أهلِ المغازي بسريَّةِ غالبِ بنِ عبدِ الله الليثيِّ إلى المَيْفَعَة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت