فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 13005

(عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارثِ بنِ رِبْعِيٍّ، وقيل: اسمه النُّعمان، فارسُ رسولِ الله ﷺ ، أنَّه (قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ «معَ رسولِ الله» ( ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا التَقَيْنَا) مع المشركين (كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ) أي: لبعضهم غيرَ رسولِ الله ﷺ ومن معه (جَوْلَةٌ) بالجيم، أي: تقدُّمٌ وتأخُّرٌ، وعبَّر بذلك احترازًا عن لفظِ الهزيمة (فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ) أي: أشرف على قتلهِ، ولم يسمّ الرَّجلان (فَضَرَبْتُهُ) أي: المشرك (مِنْ وَرَائِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ) أي: عصبَ عاتقهِ، عند موضع الرِّداء من العنق (بِالسَّيْفِ) ولأبي ذرٍّ «بسيفٍ» (فَقَطَعْتُ الدِّرْعَ) الَّذي هو لابسهُ (وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ) أي: شدَّة كشدَّة الموت (ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي) أي: أطلقني (فَلَحِقْتُ عُمَرَ) زاد أبو ذرٍّ «ابن الخطَّاب» (فَقُلْتُ) له: (مَا بَالُ النَّاسِ) منهزمين؟ (قَالَ: أَمْرُ اللهِ ﷿ أي: هذا الَّذي أصابهم حكمُ اللهِ وقضاؤه (ثُمَّ رَجَعُوا) أي: المسلمين بعد الانهزام (وَجَلَسَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «فجلسَ» (النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا) أوقعَ القتلَ على المقتولِ باعتبار مآلِهِ، كقوله: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف: ٣٦] (لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ) قال أبو قتادةَ: (فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي) بقتلِ ذلك الرَّجل؟ (ثُمَّ جَلَسْتُ، فقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ) أي: من قتل قتيلًا له عليه بيِّنة فله سلبه، وقوله: «فقال … » إلى آخره، ثابتٌ لأبي ذرٍّ (قَالَ) أبو قتادة (١) : (ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ) (٢) وسقط لأبي ذرٍّ «قال، ثمَّ قال النَّبيُّ ﷺ … » إلى آخر «فقمت» (فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي (٣) ؟ ثُمَّ جَلَسْتُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مِثْلَهُ، فَقُمْتُ، فَقَالَ) ﵊: (مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟) فَأَخْبَرْتُهُ بذلك (فَقَالَ رَجُلٌ) هو أسودُ بنُ خُزَاعِيٍّ (٤) الأسلميُّ كما قاله الواقديُّ (صَدَقَ) يا رسول الله (وَسَلَبُهُ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ) بقطع الهمزة (مِنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «منه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت