في خانقاه السُّمَيْسَاطيِّ. انتهى. والحاصل: أنَّ الزُّهريَّ ربَّما أبهمها وربُّما سمَّاها (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) ﵂ أنَّها (قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ) أي: تيقَّظ، والسِّين هنا ليس (١) للطَّلب، أي: انتبَهَ (النَّبِيُّ) وفي رواية أبي ذَرٍّ: «رسول الله» ( ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ) أي: في ليلةٍ، ولفظ «ذاتَ» زِيدَت للتَّأكيد، وقال جار الله: هو من إضافة المُسمَّى إلى اسمه، وكان ﵊ في بيت أُمِّ سلمة لأنَّها كانت ليلتها (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! مَاذَا) استفهامٌ متضمِّنٌ معنى التَّعجُّب لأنَّ «سبحان» تُستعمَل له (أُنْزِلَ) بضمِّ الهمزة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَنْزَلَ الله» (اللَّيْلَةَ) بالنَّصب ظرفًا لـ «أُنزِل» (مِنَ الفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الخَزَائِنِ؟) عبَّر عنِ العذاب بـ «الفتن» لأنَّها أسبابه، وعن الرَّحمة بـ «الخزائن» لقوله تعالى: ﴿خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ [ص: ٩] واستعمل المجاز في الإنزال، والمُرَاد به: إعلام الملائكة بالأمر المقدور (٢) ، وكأنَّه ﷺ رأى في المنام أنَّه سيقع بعده فتنٌ، وتُفتَح لهمُ الخزائن، أو أوحى الله تعالى (٣) إليه ذلك قبل النَّوم، فعبَّر عنه بـ «الإنزال» ، وهو من المعجزات، فقد فُتِحت خزائن فارسَ والرُّوم وغيرهما، كما أخبر ﵊ (أَيْقِظُوا) بفتح الهمزة، أي: نبِّهوا (صَوَاحِب) وفي روايةٍ: «صواحبات» (الحُجَرِ) بضمِّ الحاء وفتح الجيم، جمع حُجْرَةٍ؛ وهي منازل أزواجه ﵅ (٤) ، وخصَّهنَّ لأنَّهنَّ الحاضرات حينئذٍ (فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا) أثوابًا رقيقةً لا تمنع إدراك البشرة، أو نفيسةً (عَارِيَةٍ) بتخفيف الياء والجرِّ، والرَّفع: للأَصيليِّ، أي مُعَاقَبَةٍ (فِي الآخِرَةِ) بفضيحة