فهرس الكتاب

الصفحة 8293 من 13005

الصَّغير قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ مُنْكَدِرٍ) محمَّدٌ، ولأبي ذرٍّ: «ابن المنكدر» بالتَّعريف (عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبد الله الأنصاريِّ (رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهُ) وعن أبيه أنَّه (قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه من مرضٍ (فِي بَنِي سَلِمَةَ) بكسر اللَّام، قوم جابرٍ، بطنٍ من الخزرج، حال كونهما (ماشِيَيْنِ، فَوَجَدَنِي النَّبِيُّ ﷺ لَا أَعْقِلُ) أي لا أفهم، وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «شيئًا» وفي «الاعتصام» [خ¦٧٣٠٩] : «فأتاني وقد أُغمِي عليَّ» (فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ) أي: نفس الماء الذي توضَّأ به (فَأَفَقْتُ) من الإغماء (فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ اللهِ؟) وفي رواية شعبة عن محمَّد بن المنكدر عند المؤلِّف في «الطَّهارة» [خ¦١٩٤] : «فقلت: يا رسول الله لمن الميراث؟ إنَّما يرثني كلالةٌ» (فَنَزَلَتْ: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] ) كذا لابن جريجٍ، قال الدِّمياطي: وهو وهمٌ، والذي نزل في جابرٍ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] كذا رواه شعبة والثَّوريُّ عن ابن المنكدر، ويؤيِّده ما في بعض طرقه من قول جابرٍ: «إنَّما يرثني كلالةٌ» والكلالة: من (١) لا والدَ له ولا ولدَ، ولم يكن لجابرٍ حينئذٍ ولدٌ ولا والدٌ. انتهى. وفي «مسلمٍ» عن عمرٍو النَّاقد، و «النَّسائيِّ» عن محمَّد بن منصورٍ؛ كلاهما عن ابن عيينة عن ابن المنكدر: «حتَّى نزلت عليه آية الميراث: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾» وقد ساق البخاريُّ حديث جابرٍ عن قتيبة عن ابن عيينة في أوَّل «كتاب الفرائض» [خ¦٦٧٢٣] وفي آخره: «حتَّى نزلت آية الميراث» ولم يذكر ما زاده النَّاقد، قال في «الفتح» : فأَشَعَر بأنَّ الزِّيادة عنده (٢) مُدْرجةٌ (٣) من كلام ابن عيينة، ولم ينفرد ابن جريجٍ بتعيين الآية المذكورة، فقد ذكرها ابن عيينة على الاختلاف عنه، والحاصل: أنَّ المحفوظ عن ابن المنكدر أنَّه قال: آية الميراث، أو: آية الفرائض، والظَّاهر (٤) أنَّها: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ﴾ كما صرَّح به في رواية ابن جريجٍ ومن تابعه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت