فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: ﴿وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ﴾ (﴿الْخَيْرَاتُ﴾ [التوبة: ٨٨] : وَاحِدُهَا: خَيْرَةٌ) بفتح الخاء وسكون التَّحتيَّة آخرها هاءُ تأنيثٍ (وَهْيَ الفَوَاضِلُ) بالضَّاد المعجمة، قاله أبو عبيدة.
قوله: ﴿وَآخَرُونَ﴾ (﴿مُرْجَوْنَ﴾ [التوبة: ١٠٦] ) أي: (مُؤَخَّرُونَ) لأمر الله ليقضي فيهم ما هو قاضٍ، وهذه ساقطةٌ لأبي ذرٍّ.
(الشَّفَا) بفتح (١) المعجمة والفاء مقصورًا، يريد قوله تعالى: ﴿عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] وفسَّر الشَّفا بقوله: (شَفِيرٌ) ولأبي ذرٍّ: «الشَّفير» ثمَّ قال: (وَهْوَ) أي: الشَّفير (حَدُّهُ) بالدَّال بعد الحاء المهملتين، وللكُشْميهَنيِّ (٢) : «وهو حرفه» أي: جانبه.
(وَالجُرُفُ: مَا تَجَرَّفَ مِنَ السُّيُولِ وَالأَوْدِيَةِ) أي: يحفر بالماء فصار واهيًا.
(﴿هَارٍ﴾) أي: (هَائِرٍ) يقال: انهارت البئر؛ إذا تهدَّمت (٣) ، قال القاضي: وإنَّما وضع شفا الجرف -وهو ما جرفه الوادي- الهائر في مقابلة التَّقوى؛ تمثيلًا لِمَا بنوا عليه أمر دينهم في البطلان وسرعة الانطماس، ثمَّ رشَّحه بانهياره به في النَّار، ووضعه (٤) في مقابلة الرِّضوان؛ تنبيهًا على أنَّ تأسيس ذلك على أمر يحفظه عن النار (٥) ، ويوصله إلى رضوان الله تعالى ومقتضياته التي (٦) الجنة أدناها، وتأسيس هذا على ما هم بسببه (٧) على صدد الوقوع في النَّار ساعةً فساعةً، ثمَّ إنَّ مصيرهم إلى النَّار لا محالة. انتهى. (يُقَالُ: تَهوَّرَتِ البِئْرُ؛ إِذَا انْهَدَمَتْ، وَانْهَارَ: مِثْلَه) كذا لأبوي ذرٍّ والوقت، وسقط لغيرهما (٨) .
وقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ﴾ (﴿لأوَّاهٌ﴾ [التوبة: ١١٤] ) أي: (شَفَقًا وَفَرَقًا) كنايةً عن فرط ترحُّمه ورقَّة