فهرس الكتاب

الصفحة 8526 من 13005

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) هو ابن جبرٍ فيما (١) وصله الفريابيُّ من طريق ابن أبي نَجيحٍ عنه ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾ قال: (خَيْرٌ) ورجَّحه ابن جريرٍ لقولِ العرب: لفلانٍ قدمُ صدقٍ (٢) في كذا، أي: قدَّمَ فيه خيرًا، أو قَدَمُ سَوءٍ في كذا؛ إذا (٣) قدَّم فيه شرًّا. (يُقَالُ: ﴿تِلْكَ آيَاتُ﴾ [يونس: ١] ) قال أبو عُبيدة: (يَعْنِي: هَذِهِ أَعْلَامُ القُرْآنِ) وأراد: أنَّ معنى «تلك» هذه (وَمِثْلُهُ) من حيث صرف الكلام عن الخطاب إلى الغيبة، كما أنَّ في الأوَّل صرف اسم الإشارة عن الغائب إلى الحاضر: (﴿حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: ٢٢] المَعْنَى: بِكُمْ) قال في «الكشَّاف» -وتبعه البيضاويُّ واللَّفظ للأوَّل-: وفائدة صرف الكلام عن الخطاب إلى الغيبة المبالغةُ، كأنَّه يذكر لغيرهم حالهم؛ ليعجبهم منها ويستدعي منهم الإنكار والتَّقبيح، وسقط قوله: «يُقال (٤) … » إلى آخره لأبي ذَرٍّ.

(﴿دَعْوَاهُمْ﴾ [يونس: ٢٠٩] ) ولأبي ذَرٍّ: «يُقال: دعواهم» قال أبو عبيدة: (دُعَاؤُهُمْ) في الجنَّة: اللَّهم إنَّا نسبِّحك تسبيحًا (﴿أُحِيطَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] ) قال أبو عُبيدة: (دَنَوْا مِنَ الهَلَكَةِ) زاد غيره: وسُدَّت عليهم مسالك الخلاص (٥) ؛ كمَن أحاط به العدوُّ (﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: ٨١] ) أي: من جميع جوانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت