فهرس الكتاب

الصفحة 8759 من 13005

(﴿كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] ) أي: (عَابِسُونَ) وفي حديث أبي سعيد الخدريِّ مرفوعًا: «تَشْويهِ النارُ، فتقلَّص شفتَه العليا، وتسترخي السفلى» رواه الحاكم.

(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غيرُ ابنِ عبَّاسٍ وثبت: «وقال غيره» لأبي ذرٍّ، وسقط لغيره (١) (﴿مِن سُلَالَةٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] : الوَلَدُ، وَالنُّطْفَةُ: السُّلَالَةُ) لأنَّه استُلَّ مِن أبيه، وهو مثل البُرادة والنُّحاتة لما يتساقط من الشيء بالبَرْدِ والنَّحْت، وقال الكِرمانيُّ: ليس الولد تفسيرًا للسلالة، بل مبتدأٌ خبرُه: السلالة، وهي «فُعالة» ، وهو بناءٌ يدُلُّ على القِلَّة؛ كالقُلامة.

(وَالجِنَّةُ) في قوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [المؤمنون: ٧٠] (وَالجُنُونُ وَاحِدٌ) في المعنى، وقيل: كانوا يعلمون بالضرورة أنَّه أرجحُهم عقلًا، وأثقبُهم نظرًا، فالمجنون كيف يمكنه أن يأتي بمثل ما أتى به من الدلائل القاطعة، والشرائع الكاملة الجامعة؟!

(وَالغُثَاءُ) في قوله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء﴾ [المؤمنون: ٤١] هو (الزَّبَدُ، وَمَا ارْتَفَعَ عَنِ المَاءِ، وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ) وهو مِن «غَثَا الوادي يَغْثُو غَثْوًا» بالواو، وأمَّا «غَثَتْ نفسُه تَغْثِي غَثَيانًا» - أي: خبث-؛ فهو قريب من معناه، ولكنَّه من مادة الياء.

(﴿يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤] ) أي: (يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُم) بالاستغاثة والضجيج (كَمَا تَجْأَرُ البَقَرَةُ) لشِدَّة ما نالهَم.

(﴿عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [المؤمنون: ٦٦] ) يقال: (رَجَعَ عَلَى عَقِبَيْهِ) أي: أدبر؛ يعني: أنَّهم مُدبرونَ (٢) عن سماعِ الآيات.

(﴿سَامِرًا﴾ [المؤمنون: ٦٧] ) نُصِبَ على الحال من فاعل ﴿تَنكِصُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٦] أو مِنَ الضمير في ﴿مُسْتَكْبِرِينَ﴾ [المؤمنون: ٦٧] ، مأخوذٌ (مِنَ السَّمَرِ) وهو سهرُ الليل، وهو ما يقع (٣) على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت