فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَقَالَ: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١] ) بتشديد الرَّاء، ولأبي ذرٍّ: «ويقال في ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾» أي: (أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً) فالتشديد لتكثير المفروض (١) ، وقيل: للمبالغة في الإيجاب (وَمَنْ قَرَأَ: ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾) بالتَّخفيف، وهي قراءة غير أبي عمرٍو وابن كثير (يَقُولُ) : المعنى: (فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ) أي: فرضناها، فأسقط الضمير (وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ) إلى يوم القيامة، والسورة لا يمكن فرضها؛ لأنَّها قد دخلت في الوجود، وتحصيل الحاصل محالٌ، فوجب أن يكون المراد: فرضنا ما بُيِّنَ فيها مِنَ الأحكام.
(قَالَ) ولأبي ذر: «وقال» (مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطبريُّ في قوله: (﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ [النور: ٣١] ) أي: (لَمْ يَدْرُوا) بسكون الدال العورةَ من غيرها (لِمَا بِهِمْ) أي: لأجل ما بهم (مِنَ الصِّغَرِ) وقال الفرَّاء والزَّجَّاج: لم يبلغوا أن يطيقوا إتيان النساء، وقيل: لم يبلغوا حدَّ الشهوة، والطفل: يُطلق على المثنى والجمع، فلذا وصف بالجمع، أو لمَّا قُصِدَ به الجنس؛ رُوِعيَ فيه الجمعُ.
(وَقَالَ الشَّعْبِيُّ) بفتح المعجمة فيما وصله الطبريُّ: (﴿أُوْلِي الْإِرْبَةِ﴾ [النور: ٣١] ) هو (مَنْ لَيْسَ لَهُ إِرْبٌ) بكسر الهمزة، أي: حاجةُ النساء، وهم الشيوخُ الهِمُّ والممسوخون، وقال ابن جُبير: المعتوه، وقال ابن عبَّاس: المغفل (٢) الذي لا شهوة له (٣) ، وقال مجاهد: المخنَّث الذي لا يقوم ذَكَرُه.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطبريُّ، هو الذي (لا يُهِمُّهُ إلَّا بَطْنُهُ، وَلَا يَخَافُ عَلَى النِّسَاءِ) لبَلَهِه (وَقَالَ طَاوُسٌ) فيما وصله عبد الرَّزَّاق عن أبيه (٤) : (هُوَ الأَحْمَقُ الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ) وقيل: هو الذي لا تشتهيه المرأة، وثبت من قوله: «وقال الشَّعبيُّ … » إلى هنا للنسفيِّ، وسقط من فرع «اليونينية» كأصله (٥) كبعض الأصول.