على ذلك الشَّنار (١) والعار؟ ويَحتملُ أن تكون منقطعةً، فسأل أولًا عنِ القتل مع القصاص (٢) ، ثمَّ أضربَ عنه إلى سؤاله كيف يصنع؛ لأنَّ «أم» المنقطعة متضمِّنةٌ لـ «بل» والهمزة (٣) فـ «بلْ» تضربُ الكلام السَّابق، والهمزةُ تستأنِفُ كلامًا آخر، والمعنى: كيف يصنع؟ أيصبر على العار أم (٤) يُحدِثُ اللهُ له أمرًا آخر؟ فلذا قال: (سَلْ لِي) يا عاصمُ (رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) حُذِفَ المقولُ لدلالة السابق عليه، أي: كيف تقول في رجلٍ وجد مع امرأته رجلًا، أيقتُله فتقتُلُونه أم كيف يصنع؟ (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَسَائِلَ) المذكورة لما فيها من البشاعة والإشاعة على المسلمين والمسلمات، وتسليط العدوِّ في الدِّين بالخوض في أعراضِهِم، وزاد في «اللعان» [خ¦٥٢٥٩] و «الطلاق» [خ¦٥٣٠٨] من طريق مالك عن ابن شهاب: وعابها حتى كَبُرَ على (٥) عاصم ما سَمِعَ من رسول الله ﷺ ، فلمَّا رجع عاصمٌ إلى أهله (فَسَأَلَهُ عُوَيْمِرٌ) فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسولُ الله ﷺ ؟ (فَقَالَ) عاصمٌ: لم تأتني بخير (إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ المَسَائِلَ وَعَابَهَا) ثبت لفظ «وعابها» هنا، وسقط مِنَ الأولى (قَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ؛ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ) إلى رسول الله ﷺ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا) يزني بها (أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ القُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ) هي زوجتُه خولةُ بنتُ قيسٍ فيما ذكره مُقاتلٌ، وذكر ابن الكلبيِّ: أنَّها بنت عاصمٍ المذكور، واسمُها خولة، والمشهور أنَّها بنت قيس، وأخرج ابن مردويه من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنَّ عاصم بن عدي لمَّا نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤] قال: يا رسول الله؛ أين لأحدنا أربعة شهداء؟ فابتلي به في بنت أخيه، وفي سنده مع إرساله ضعف، وأخرج ابن أبي حاتم في «التفسير» عن مقاتل بن حيَّان قال: لمَّا سأل عاصمٌ عن ذلك؛ ابتلي به في أهل بيته، فأتاه ابنُ عمِّه تحتَه ابنةُ عمِّه رماها بابن عمِّه، المرأة والزوج