إِلَّا فِيكِ) أي: إلَّا لأجلك (فَقُلْتُ: فِي أَيِّ شَأْنِي؟ قَالَتْ: فَبَقَرَتْ) بالفاء والموحَّدة والقاف والرَّاء المفتوحات، آخرُه فوقيَّةٌ (لِي الحَدِيثَ) قال ابنُ الأثير أي: فتحتْهُ وكشفتْهُ (فَقُلْتُ: وَقَدْ كَانَ هَذَا؟) وسقطت الواو لأبي ذرٍّ (قَالَتْ: نَعَمْ وَاللهِ) قالت عائشة: (فَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي كَأَنَّ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ لَا أَجِدُ مِنْهُ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا) أي: دَُهِشْتُ بحيث ما عرفتُ لأيِّ أمرٍ خرجتُ مِن البيت من شِدَّة ما عَرَاني مِنَ الهمِّ، وكانت قد قضتْ حاجتَها كما سبق (وَوُعِكْتُ) بضمِّ الواو الثانية وسكون الكاف، أي: صِرتُ محمومةً (١) (فَقُلْتُ) بالفاء، ولأبي ذر: «وقلت» (لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ) لما دخل عليَّ (٢) : (أَرْسِلْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي، فَأَرْسَلَ مَعِي الغُلَامَ) لم يُسَمَّ (فَدَخَلْتُ الدَّارَ) بسكون اللَّام (فَوَجَدْتُ أُمَّ رُومَانَ) تعني (٣) : أمَّها، قال الكِرمانيُّ: واسمها زينبُ (فِي السُّفْلِ) من البيت (وَأَبَا بَكْرٍ فَوْقَ البَيْتِ يَقْرَأُ، فَقَالَتْ أُمِّي: مَا جَاءَ بِكِ يَا بُنَيَّةُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا) (٤) خبري (٥) (وَذَكَرْتُ لَهَا الحَدِيثَ) الذي قاله أهلُ الإفك في شأني (وَإِذَا هُوَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهَا مِثْلَ مَا) ولأبي ذرٍّ: «مثلَ الذي» (بَلَغَ مِنِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «أي: بُنية» (خَفِّضِي) بخاء معجمة مفتوحة وفاء مشدَّدة فضاد معجمة مكسورتين، وللحَمُّويي والكُشْميهَنيِّ (٦) : «خففي» بفاء ثانية بدل الضاد، وفي نسخة: «خِفِي» بكسر الخاء والفاء وإسقاط الثانية (٧) ، ومعناهما (٨) متقارب (عَلَيْكِ الشَّأْنَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ؛ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قطُّ حَسْنَاءُ) صفة امرأة، ولمسلمٍ من رواية ابن ماهان: «حَظِيَّة» (عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إِلَّا حَسَدْنَهَا) بسكون الدال المهملة وفتح النون (وَقِيلَ فِيهَا) ما يُشينُها (وَإِذَا هُوَ) تعني (٩) : الإفك (لَمْ