فهرس الكتاب

الصفحة 8811 من 13005

ولا عيبَ فيهم غيرَ أن سيوفَهم ..........................

البيتَ.

(وَبَلَغَ الأَمْرُ) أي: أمر الإفك (إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ) صفوان، ولأبي ذرٍّ: «وبلغ الأمر ذلك لرجل» (الَّذِي قِيلَ لَهُ) أي: عنه من الإفك ما قيل، فاللَّام هنا بمعنى: عن، كهي في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] أي: عن الذين آمنوا، كما (١) قاله ابن الحاجب، أو بمعنى: في؛ أي (٢) : قيل فيه ما قيل، فهي كقوله: ﴿يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] أي: في حياتي (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ؛ مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ) بفتح الكاف والنون، أي: ثوبَها؛ يريد: ما جامعتُها في حرامٍ، أو كان حَصُورًا (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُتِلَ) صفوان (شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ) في غزوة أرمينيةَ سنةَ تسع عشرة في خلافة عمر، كما قاله ابنُ إسحاق (قَالَتْ: وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي، فَلَمْ يَزَالَا حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَدْ صَلَّى العَصْرَ) في المسجد (ثُمَّ دَخَلَ) عليَّ (وَقَدِ اكْتَنَفَنِي أَبَوَايَ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا) بالقاف والفاء، أي: كسبته (٣) (أَوْ ظَلَمْتِ) نفسك (فَتُوبِي إِلَى اللهِ) وفي رواية أبي أُويس: إنَّما أنتِ (٤) من بنات آدم، إن كنت أخطأت فتوبي (فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عنْ عِبَادِهِ، قَالَتْ: وَقَدْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ) لم تُسَمَّ (فَهْيَ جَالِسَةٌ بِالبَابِ، فَقُلْتُ) له ﵊: (أَلَا تَسْتَحِي) بكسر الحاء، ولأبي ذرٍّ: «ألا تستحْيِي» بسكونها وزيادة تحتيَّة (مِنْ هَذِهِ المَرْأَةِ) الأنصاريَّة (أَنْ تَذْكُرَ شَيْئًا) على حسَب فهمِها لا يَليقُ بجلالةِ حَرَمِك (فَوَعَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) قالت عائشة: (فَالتَفَتُّ إِلَى أَبِي فَقُلْتُ: أَجِبْهُ) ﵇ عني، ولأبي ذرٍّ: «فقلت له: أجبه» (قَالَ: فَمَاذَا أَقُولُ؟ فَالتَفَتُّ إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: أَجِيبِيهِ) عني ﵇ (٥) (فَقَالَتْ: أَقُولُ مَاذَا؟) قال ابنُ مالكٍ: فيه شاهدٌ على أنَّ «ما» الاستفهاميَّة إذا ركبت مع «ذا» لا يجبُ تصديرُها، فيعمل فيها ما قبلَها رفعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت