فهرس الكتاب

الصفحة 8853 من 13005

قوله: ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٣٨] أي: (ضَلَلَةً) يحسَبون أنَّهم على هدى وهم على الباطل، والمعنى: أنَّهم كانوا عند أهلهم مستبصرين (١) ، وفي نسخة: «ضلالة» بألفٍ (٢) بين اللامين، وعند ابن أبي حاتم عن قتادة: كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها، وقال في «الأنوار» أي: متمكِّنين من النظر والاستبصار، ولكنَّهم لم يفعلوا.

(وَقَالَ غَيْرُهُ) غيرُ مجاهدٍ في قوله: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] (الحَيَوَانُ وَالحَيُّ وَاحِدٌ) في المعنى، وهو قولُ أبي عبيدةَ، والمعنى: لهي (٣) دار الحياة الحقيقيَّة (٤) الدَّائمة الباقية؛ لامتناع طريان الموت عليها، أو هي في ذاتها حياةٌ للمبالغة؛ «والحَي» بفتح الحاء في الفرع وغيره ممَّا وقفتُ عليه، وقال في «المصابيح» : بكسرها، مصدرُ «حَيَّ» (٥) ، مثل: عَيَّ في مَنْطِقِهِ عِيًّا، قال: وعند ابن السَّكَن والأصيليِّ: «الحيوان والحياة واحد» ، والمعنى لا يختلفُ، وقد سقط لغير أبي ذرٍّ والأصيلي «الحيوان والحي واحد» ، وثبت لهما في الفرع (٦) .

(﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ﴾ [العنكبوت: ٣] ) أي: (عَلِمَ اللهُ ذَلِكَ) في الأزلِ القديمِ، فصيغةُ المضيِّ في ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ (٧) اللهُ﴾ (إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ: فَلِيَمِيزَ اللهُ) بفتح الياء التحتيَّة وكسر الميم (كَقَوْلِهِ) ﷿: (﴿لِيَمِيزَ اللّهُ الْخَبِيثَ﴾ [الأنفال: ٣٧] ) زاد أبو ذرٍّ (٨) : «﴿مِنَ الطَّيِّبِ﴾» لما بين العلم والتمييز من الملازمة، قاله الكِرمانيُّ.

(﴿وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] ) أي: (أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ) بسبب إضلالهم لهم (٩) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت