يقتتلون على ماءِ وادِيهم، فأَمرت به فسدَّ، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشمِيهنيِّ (١) : «﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ السُّدُّ» وله (٢) عن (٣) الحَمُّويي (٤) : «الشَّديدُ» -بشين معجمة- بوزن عظيم، والسَّيلُ: (مَاءٌ أَحْمَرُ أَرْسَلَهُ فِي السَّدِّ) ولأبي ذرٍّ: «أرسلهُ اللهُ في السَّدِّ» بفتح سين «السَّدِّ» فيهما في «اليونينية» (٥) (فَشَقَّهُ وَهَدَمَهُ وَحَفَرَ الوَادِيَ، فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْبَيْن) بفتح الجيم والموحدة بينهما نون ساكنة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «الجَنَبَتَيْنِ» بفتح الجيم والنون والموحدة والفوقية وسكون التحتية، وفي نسخة -نسبها في «الفتح» للأكثر-: «الجَنَّتين» بتشديد النون بغير موحدةٍ، تثنيةُ جنَّة.
قال الكِرمانيُّ: فإن قلتَ: القياسُ أن يقال: ارتفَعت الجنَّتانِ عن الماءِ. وأجاب: بأن المرادَ من الارتفاعِ الانتفاءُ والزَّوالُ؛ يعني: ارتفع اسم الجنَّةِ عنهما، فتقديرهُ: ارتفعَتِ الجنَّتان عن كونِهما جنَّة.
قال في «الكشاف» -وتبعه في «الأنوار» -: وتسميةُ البدلِ جنَّتينِ على سبيلِ المشاكلَةِ.
(وَغَابَ عَنْهُمَا) عن الجنَّتينِ (المَاءُ فَيَبِسَتَا) لطُغيانِهم وكفرهِم وإعراضهِم عن الشُّكرِ (وَلَمْ يَكُنِ المَاءُ الأَحْمَرُ مِنَ السَُّدِّ) وللمُستملي: «من السَّيلِ» (وَلَكِنْ) ولأبي ذرٍّ: «ولكنَّهُ» (كَانَ عَذَابًا أَرْسَلَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ شَاءَ) قالهُ مجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ.
(وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ) بفتح العين وسكون الميم، و «شُرَحْبِيْل» : بضم الشين المعجمة وفتح الراء وسكون الحاء المهملة بعدها موحدة مكسورة فتحتية ساكنة فلام، الهمدانيُّ الكوفيُّ، فيما وصلهُ سعيد بنُ منصورٍ (﴿الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦] المُسَنَّاةُ) بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد النون، وضبطهُ في «اليونينية» : بضم الميم والهاء من غير ضبط على السين، ولا نقط على الهاء، وفي «آلِ ملك» (٦) : «المُسْناة» بضم الميم وسكون السين ونقط الهاء (٧) ،