فهرس الكتاب

الصفحة 8922 من 13005

(﴿نَسْلَخُ﴾ [يس: ٣٧] ) أي: (نُخْرِجُ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ) قال في «اللباب» : ﴿نَسْلَخُ﴾ استعارة بديعة (١) ، شبَّه انكشافَ ظلمةِ اللَّيلِ بكشطِ الجلدِ من الشَّاةِ (وَيَجْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) لمستقرٍّ إلى أبعدِ مغربهِ فلا يتجاوزهُ (٢) ثمَّ يرجع، أو المراد بالمستقرِّ: يوم القيامةِ، فالجريانُ (٣) في الدُّنيا غير منقطعٍ.

(﴿مِّن مِّثْلِهِ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ [يس: ٤٢] أي: (مِنَ الأَنْعَامِ) كالإبلِ فإنَّها سفائنُ البرِّ، وهذا قول مجاهدٍ، وقال ابنُ عبَّاسٍ: السُّفن، وهو أشبه بقوله: ﴿وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾ [يس: ٤٣] لأنَّ الغرقَ في الماءِ.

(﴿فَاكِهُونَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ [يس: ٥٥] بغير ألف بعد الفاء، وبها قرأ أبو جعفر، أي: (مُعْجَبُونَ) بفتح الجيم، وفي رواية غير (٤) أبي ذرٍّ: «﴿فَاكِهُونَ﴾» بالألف، وهي قراءةُ الباقين، وبينهما فرقٌ بالمبالغةِ وعدمها.

(﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٥] ) أي: (عِنْدَ الحِسَابِ) قال ابنُ كثيرٍ: يريد أن هذه الأصنامَ (٥) محشورةٌ مجموعةٌ يوم القيامةِ، محضرةٌ عند حسابِ عابديها؛ ليكون ذلك أبلغَ في خزيهِم وأدلَّ في إقامةِ الحجَّةِ عليهم (٦) .

(وَيُذْكَرُ) بضم أوله مبنيًّا للمفعول (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابنِ عبَّاسٍ في قولهِ تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ﴾ (﴿الْمَشْحُونِ﴾ [يس: ٤١] ) هو (المُوْقَرُ) بضم الميم وسكون الواو وبعد القاف المفتوحة راء.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) في قولهِ: (﴿طَائِرُكُمْ﴾ [يس: ١٩] ) أي: (مَصَائِبُكُمْ) وعنه فيما وصلهُ الطَّبري: أعمالكُم، أي: حظَّكُم من الخيرِ والشَّرِّ.

(﴿نَسِلُونَ﴾ [يس: ٥١] ) أي: (يَخْرُجُونَ) ، قاله ابنُ عبَّاسٍ فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت