لموصوفٍ محذوفٍ بمعنى الجمع، أي: والفريقُ (١) أو الفوجُ؛ ولذلك قال: ﴿أُوْلَئِكَ﴾.
(﴿مُتَشَاكِسُونَ﴾ [الزمر: ٢٩] الرَّجُلُ الشَّكِسُ) بكسر الكاف هو (العَسِرُ) الَّذي (لَا يَرْضَى بِالإِنْصَافِ) قال الكِسائيُّ: يقال: شَكِسَ يشْكَسُ شُكُوسًا وشَكَسًا؛ إذا عسرَ، وهو رجلٌ شكِسٌ، أي: عسرٌ، وشاكسٌ؛ إذا تعاسرَ ((وَرَجُلًا سِلْمًا) وَيُقَالُ: ﴿سَلَمًا﴾ صَالِحًا) كذا أثبتَه هنا في الفرع كأصله (٢) ، وقد سبق.
(﴿اشْمَأَزَّتْ﴾) في قولهِ: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر: ٤٥] قال (٣) مجاهدٌ فيما وصلهُ الطَّبريُّ (٤) : أي: (نَفَرَتْ) وقال أبو زيد (٥) : الاشمئزازُ الذُّعرُ، اشمأزَّ فلان: ذعرَ، ووزنُه افعلَلَّ كاقشعرَّ. قال الزَّمخشريُّ: ولقد تقابل (٦) الاستبشارُ والاشمئزازُ؛ إذ كلُّ واحد منهما غايةٌ في بابه (٧) ؛ لأنَّ الاستبشارَ أن يمتلئ قلبهُ سرورًا حتَّى يظهرَ ذلك السُّرور في أسرَّةِ وجههِ ويتهلَّلَ، والاشمئزازُ أن يمتلئ غَيظًا وغمًّا حتَّى يظهرَ الانقباضُ في أديمِ وجههِ.
(﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر: ٦١] ) مفعلة (مِنَ الفَوْزِ) أي: يُنجيهِم بفوزِهم من النَّار بأعمالِهم الحسنةِ. وقرأ الأخوان وشعبة: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ بالجمع؛ لأنَّ النَّجاة أنواعٌ، والمصادرُ إذا اختلفَتْ أنواعُها جُمِعت.
(﴿حَافِّينَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] أي: (أَطَافُوا بِهِ) حال كونهم (مُطِيفِينَ) دائرين. (بِحِفَافَيْهِ) بكسر الحاء المهملة مصحَّحًا عليها في الفرع كأصله (٨) ، وكذا قال (٩) العينيُّ -كـ «فتح الباري» والبرماويِّ والكِرمانيِّ-: بكسرها وفاءين