فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(﴿الطَّوْلِ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ٣] هو (التَّفَضُّلُ) . وقال قتادة: النِّعمُ، وأصله الإنعامُ الَّذي تطول مدَّته على صاحبهِ.
(﴿دَاخِرِينَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] قال أبو عُبيدة: أي (خَاضِعِينَ) وقال السُّدِّي: صاغرينَ ذليلينَ.
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ من طريق ابنِ أبي نجيح: (﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾ [غافر: ٤١] هي (الإِيمَانُ) المنجِّي من النَّار.
(﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ [غافر: ٤٣] يَعْنِي: الوَثَنَ) الَّذي تعبدونهُ من دون الله تعالى ليست له استجابة دَعوة، أو ليست له عبادةٌ في الدُّنيا؛ لأنَّ الوثنَ لا يدَّعِي ربوبيته (١) ، ولا يدعو إلى عبادتهِ، وفي الآخرةِ يتبرَّأُ من عابديهِ.
(﴿يُسْجَرُونَ﴾) في قولهِ: ﴿ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧٢] أي: (تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ) قاله مجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ، وهو كقوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة: ٢٤] .
(﴿تَمْرَحُونَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ﴾ [غافر: ٧٥] أي: (تَبْطَرُونَ) وفي قولهِ: ﴿تَفْرَحُونَ﴾ و ﴿تَمْرَحُونَ﴾ التَّجنيس المحرَّفُ؛ وهو أن يقعَ الفرقُ بين اللَّفظين بحرفٍ.
(وَكَانَ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ) العدويُّ البصريُّ، التَّابعيُّ الزَّاهد، وليس له في «البخاريِّ» إلَّا هذا (يَذْكُرُ) بفتح أوَّله وتخفيف الكاف، ولأبي ذرٍّ: «يُذَكَّرُ» بضم أوله وتشديد الكاف مصحَّحًا عليها في الفرع كأصله، ولم يذكر الحافظ ابن حجرٍ غيرها. وقال في «انتقاض الاعتراض» : إنَّها الرِّوايةُ، واعترض العينيُّ ابنَ حجرٍ في التَّشديد، وصحَّح التَّخفيف (٢) ، أي: يخوِّفُ النَّاس (النَّارَ) فهو على حذف (٣) أحدِ المفعولين (فَقَالَ) له (رَجُلٌ) -لم يعرفِ الحافظ ابنُ حجرٍ اسمه- مستفهمًا (٤) : (لِمَ تُقَنِّطُ النَّاس؟) أي: من رحمةِ الله (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» : (وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ ﷿