(صَرَّةٌ) بالرَّفع لأبي ذرٍّ، أي: (صَيْحَةٌ) ولغيرهِ بجرِّهِما، وهو موافقٌ للتِّلاوةِ.
(العَقِيمُ) هي (الَّتِي لَا تَلِدُ) ولأبي الوقتِ (١) : «تَلْقَح شيئًا» كذا في الفرع كأصله (٢) بفتح التاء والقاف، وقال في «الفتح» : وزاد أبو ذرٍّ: «ولا تَلْقَح شيئًا» .
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ -كما ذكره في «بدء الخلق-» [خ¦٥٩/ ٢ - ٤٩٧٨] : (وَ ﴿الْحُبُكِ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧] هو (اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا) وقال سعيد بن جُبير: ذاتُ الزِّينةِ، أي: المزيَّنةُ بزينةِ الكواكِبِ. قال الحسن: حُبِكَتْ بالنُّجومِ. وقال الضَّحَّاكُ: ذاتُ الطَّرائقِ، والمراد: إمَّا الطَّرائقُ المحسوسةُ الَّتي هي مسيرُ الكَواكبِ، أو المعقولةُ الَّتي يسلكُها النُّظَّارُ ويتوصَّل بها إلى المعارفِ.
(﴿فِي غَمْرَةٍ﴾ [الذاريات: ١١] ) ولأبي ذرٍّ: «غمرتُهُم» والأوَّل هو الموافقُ للتِّلاوة هنا (فِي ضَلَالَتِهِمْ يَتَمَادَوْنَ) قاله ابن عبَّاس فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ: (﴿أَتَوَاصَوْا﴾ [الذاريات: ٥٣] ) أي: (تَوَاطَؤُوا) والهمزة الَّتي حذفها المؤلِّف للاستفهامِ التَّوبيخيِّ، والضَّميرُ في ﴿بِهِ﴾ يعودُ على القولِ المدلُولِ عليه بـ ﴿قَالُوا﴾ [الذاريات: ٥٢] أي: أتَواصى (٣) الأوَّلون والآخرونَ بهذا القول المتضمِّن لساحرٍ أو مجنون؟ والمعنى: كيف اتَّفقوا على قولٍ واحدٍ كأنَّهم تواطؤُوا عليه؟!
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير ابن عبَّاسٍ: (﴿مُسَوَّمَةً﴾ [الذاريات: ٣٤] ) أي: (مُعَلَّمَةً مِنَ السِّيمَا) بكسر السين المهملة وسكون التحتية، مقصورًا، وهي العلامةُ، وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿وَتَوَاصَوْا﴾: تواطؤُوا» .
وقال: (﴿قُتِلَ الْإِنسَانُ﴾ [عبس: ١٧] لُعِن) كذا في الفرع كأصلهِ و «آل ملك» و «النَّاصريَّة» (٤) ، وفي