(ذوأأة) في قولهِ تعالى: ﴿فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] هي (الإِبِلُ الظِّمَاءُ) الَّتي لا تُروى من داءٍ معطِّشٍ أصابها، قال ذو الرِّمَّة:
فَأَصْبَحْتُ كَالهَيْمَاءِ لَا المَاءُ مُبْرِدٌ (١) … صَدَاهَا وَلَا يَقْضِي عَلَيْهَا هُيَامُهَا
وسقطَ هذا لأبي ذرٍّ.
(﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦] ) أي: (لَمُلْزَمُونَ) غرامةَ ما أنفقنَا (٢) ، ولأبي ذرٍّ: «لملُومُون» .
(رَوْحٌ) في قولهِ تعالى: ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ. فَرَوْحٌ﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٨٩] أي: (جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ) وقيل: معناه: فلهُ راحةٌ، وهو تفسيرٌ باللازم، وسقطَ هذا لأبي ذرٍّ (٣) .
(﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ٨٩] ) ولأبي ذرٍّ: «الرَّيحانُ» (الرِّزْقُ) يقال: خرجتُ أطلبُ ريحانَ الله، أي: رِزقَه، وقال الورَّاقُ: الرَّوحُ: النَّجاةُ من النَّارِ، والرَّيحانُ: دخولُ الجنَّةِ دار القرارِ.
((وَنَنْشَأَكُمْ) ) بفتح النون الأولى والشين، ولأبي ذرٍّ: «﴿وَنُنشِئَكُمْ﴾» بضم ثمَّ كسر موافقة للتلاوة، وزاد: «﴿فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦١] » أي: (فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ) وقال الحسنُ البصريُّ (٤) : أي: نجعلكُم (٥) قردةً وخنازيرَ كما فعلنا بأقوامٍ قبلكُم، أو نبعثكُم على غيرِ صورِكُم في الدُّنيا، فيُجمَّلُ المؤمنُ ويقبَّحُ الكافرُ.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غير مجاهدٍ: (﴿تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: ٦٥] ) أي: (تَعْجَبُونَ) ممَّا (٦) نزلَ بكم في زرعِكُم. قاله الفرَّاء، وقيل: تندمُون، وحقيقتهُ: تُلْقُون الفُكاهةَ عن أنفُسكم من الحزنِ، فهو