فهرس الكتاب

الصفحة 9296 من 13005

«الذَّيل» : أنَّ اسمه عطاءُ بن منبِّه، وعزاهُ لـ «تفسير» الطَّرسوسي، وفيه نظرٌ، وقال: إن صحَّ فهو أخو يعلى بن منبِّه، وفي «الشفاء» (١) للقاضي عياض ما يُشعر أنَّ اسمه (٢) : عَمرو بن سَواد، والصَّواب: أنَّه يعلى بن أميَّة راوي الحديث، كما أخرجه الطَّحاوي من حديث شعبة، عن قتادةَ، عن عطاء: أنَّ رجلًا يقال له: يَعلى بن أميَّة، أحرمَ وعليه جبَّة (مُتَضَمِّخٌ) بالضادِ والخاء المعجمتين: مُتَلطِّخ (بِطِيبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ) أي: بعمرةٍ، كما في «الحج» [خ¦١٥٣٦] (فِي جُبَّةٍ بَعْدَ مَا تَضَمَّخَ) تلطَّخ (بِطِيبٍ؟ فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً، فَجَاءَهُ الوَحْيُ، فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي (٣) : «أي» (تَعَالَ، فَجَاءَ يَعْلَى فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ) ليرى النَّبيَّ ﷺ حالَ نزولِ الوحيِ (فَإِذَا هُوَ) (مُحْمَرُّ الوَجْهِ يَغِطُّ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الطاء المهملة، يتردَّدُ صوتُ نفسِهِ من شدَّة ثقلِ الوحيِ (كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ) بضم السين المهملة وتشديد الراء المكسورة؛ أي: كشفَ (عَنْهُ) ما كان يجدُه من شدَّة ثقلِ الوحي (فَقَالَ: أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ العُمْرَةِ آنِفًا؟ فَالتُمِسَ الرَّجُلُ) بضم التاء، مبنيًّا للمفعول (فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ) له: (أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) هل قوله: «ثلاث مرَّات» من جملةِ مقولهِ ﵊ ، فيكون نصًّا في تكرار الغسل ثلاثًا، أو العامل فيه «قال» ؛ أي: قال له ﵊ ثلاث مرَّات: اغسلْهُ، فلا يكون نصًّا على التَّثليث. وسبق مزيدٌ لذلك في «الحج» [خ¦١٥٣٦] .

(وَأَمَّا الجُبَّةُ فَانْزِعْهَا) عنك (ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ، كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ) من الطَّواف والسَّعي، والحلقِ، والاحترازِ عن محظوراتِ الإحرامِ.

وهذا الحديثُ صورته صورةُ المرسل؛ لأنَّ صفوان بن يعلى ما حضرَ ذلك، وقد ساقهُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت