فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى أهلهِ (ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا) وجدت (خَاتَمًا) ولأبي ذرٍّ: «ولا خاتم» (١) (مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي) أصدقها إيَّاه (-قَالَ) ولأبي الوقتِ: «فقال» (سَهْلٌ) السَّاعديُّ مدرجًا في الحديثِ: (مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؛ إِنْ لَبِسْتَهُ) بسكون السين (لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ) بسكون الفوقية (لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ) أي: منه (فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُوَلِّيًا) مدبرًا ذاهبًا معرضًا (فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ) بضم الدال وكسر العين (فَلَمَّا جَاءَ قَالَ) ﵊ له: (مَاذَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا) بالتكرار ثلاثًا (عَدَّهَا) ولأبي ذرٍّ: «وعدَّها» وقد سبق قريبًا تفسيرهنَّ [خ¦٥٠٢٩] (قَالَ) ﵊: (أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ) ولأبي الوقتِ: «فقال» : (نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) كذا وقع هنا «ملَّكتُكها» ، ورواية الأكثرينَ بلفظِ: «زوَّجتكها» . قال الدَّارقطنيُّ: وهو الصَّواب، وجمع النَّوويُّ بأنَّه يحتملُ صحَّة اللَّفظين، ويكون جرى لفظ التَّزويج أولًا، ثمَّ لفظ التَّمليك ثانيًا؛ أي: لأنَّه ملك عصمتَها بالتَّزويج السَّابق.
وفي هذا (٢) الحديثِ فضيلةُ قراءةِ القرآنِ عن ظهرِ قلبٍ، وقد صرَّح كثيرٌ بأنَّ القراءة من المصحفِ نظرًا أفضلُ من القراءةِ عن ظهرِ القلبِ (٣) ، واستدلَّ له بحديثٍ عند أبي عبيدٍ في «فضائلِ القرآن» عن بعضِ أصحاب النَّبيِّ ﷺ رفعه: «فضلُ قراءةِ القرآنِ نظرًا على من يقرؤهُ ظهرًا (٤) كفضلِ الفريضةِ على النَّافلةِ» وإسنادهُ ضعيفٌ، وعن ابنِ مسعودٍ موقوفًا بإسنادٍ صحيحٍ: أديموا النَّظر في المصحفِ. والأولى أنَّ ذلك يختلفُ باختلافِ الأحوالِ والأشخاصِ.