فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال آخرُ:
إِذَا كنْتَ تَبْغي أيِّمًا بجَهَالةٍ … منَ النَّاسِ فانظُرْ مَنْ أَبُوها وخَالُها
فإنَّهُمَا مِنْها كمَا هيَ (١) مِنْهُما … كَقَدِّكَ نَعْلًا إنْ أُرِيد مِثَالُها
ولَا تَطْلبِ البيْتَ الدَّنِيءَ فِعَالُه … ولَا يَدْعُ ذَا عَقْلٍ لوَرْهَاء مَالُها
فإنَّ الَّذِي تَرْجو منَ المَالِ عِنْدَها … سَيأتي عَلَيه شُؤمُها وخَبَالُها
وقيل: المراد بالحسبِ المالُ، ورُدَّ بذكرِ المالِ قبله وعطفه عليهِ، وعند النَّسائيِّ وصحَّحه ابن حبَّان والحاكمُ من حديث بريدةَ رفعه: «إنَّ أحسابَ أهلِ الدُّنيا الَّذي يذهبونَ إليهِ المالُ» . وفي حديث ميمونة المرفوع -ممَّا صحَّحه التِّرمذي والحاكم-: «الحسَبُ المالُ، والكَرَمُ التَّقوَى» وحملَ على أنَّ المرادَ أنَّ المالَ حسبُ من لا حسبَ له. وروى الحاكمُ حديث: «تخيَّرُوا لنُطفِكُم» فيكرهُ نكاح بنت الزِّنا، وبنتِ الفاسقِ.
قال الأذرعيُّ: ويشبهُ أن تلحقَ بهما اللَّقيطةُ ومن لا يعرفُ أبوهَا (وَ) تُنكحُ أيضًا لأجلِ (جَمَالِهَا) ولم يعدِ العامل في هذهِ (٢) ، والجمالُ مطلوبٌ في كلِّ شيءٍ، لاسيَّما في المرأةِ التي تكونُ قرينةً وضجيعةً، وعند الحاكمِ حديث: «خيرُ النِّساءِ من تُسَرُّ إذا نظرْتَ، وتُطيعُ إذا أمَرْتَ» .
قال الماورديُّ: لكنَّهم كَرِهوا ذاتَ الجمالِ الباهرِ فإنَّها تزهُو بجَمَالها.
(وَ) تنكحُ (٣) (لِدِينِهَا) بإعادة اللَّام، وفي مسلمٍ بإعادتها في الأربعِ، وحذفت هنا في قوله: «وجمالها» فقط (فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ) ولمسلمٍ من حديث جابرٍ: «فعليكَ بذاتِ الدِّينِ» ، والمعنى -كما قال القاضِي ناصر الدِّين (٤) البيضاويُّ-: إنَّ اللائِقَ بذوي المروءاتِ وأربابِ