وبقيَّة مباحث الحديث تأتي -إن شاء الله تعالى-، وفي رواية ابن عساكر -كما في الفرع كأصله قبل هذا الحديث (١) -: «باب: إذا شرب الكلب في (٢) إناء أحدكم فليغسله سبعًا. حدَّثنا عبد الله بن يوسف» وهو الذي شرح عليه الحافظ ابن حجرٍ، لكن يليه عنده حديث إسحاق بن منصورٍ الكوسج: «أنَّ رجلًا … » وفي روايةٍ بهامش «اليونينيَّة» بعد حديث عبد الله بن يوسف: «باب إذا شرب الكلب» ، وسقطتِ التَّرجمة والباب في بعض النُّسخ لأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ.
وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن منصور بن بهرام الكوسج (٣) ، أبو يعقوب المروزيُّ، الثِّقة الثَّبت، المُتوفَّى سنة إحدى وخمسين ومئتين، وليس هو إسحاق بن إبراهيم الحمصيُّ كما جزم به أبو نُعيمٍ في «المُستخرَج» قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) المدنيُّ العدويُّ، وتُكلِّم فيه لكنَّه صدوقٌ، ولم ينفرد بهذا قال: (سَمِعْتُ أَبِي) عبدَ الله بن دينارٍ التَّابعيَّ، مولى ابن عمر ﵄ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (٤) الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا) من بني إسرائيل (رَأَى) أي: أبصر (كَلْبًا يَأْكُلُ الثَّرَى) بالمُثلَّثة المفتوحة وبالرَّاء، مقصور (٥) : التُّراب النَّديُّ، أي: يلعقه (مِنَ العَطَشِ) أي: بسببه (فَأَخَذَ