فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 13005

وَالدُّبُرِ) بالجرِّ فيهما، عطفُ بيانٍ أو بدلٌ، أي: لا من مخرجٍ آخرَ، كالفصد والحجامة والقيء وغيرها، و «القُبُل» يتناول ذَكَر الرَّجل وفرج المرأة، وزاد في روايةٍ (١) : «من» قبل (٢) : «القُبل والدُّبر» (لقَوْلِه تَعَالَى) وفي رواية غير الهَرَوِيِّ والأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «وقول الله تعالى» : (﴿أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦] ) أي: فأحدث بخروج الخارج من أحد السَّبيلين، القُبل والدُّبر، وأصل «الغائط» : المطمئنُّ من الأرض تُقضَى فيه الحاجة، سُمِّيَ باسم الخارج للمُجاوَرَة، لكن ليس في هذه الآية ما يدلُّ على الحصر الذي ذكره المؤلِّف، غاية ما فيها: أنَّ الله تعالى أخبر أنَّ الوضوء أوِ (٣) التَّيمُّم عند فقد الماء يجب بالخارج من السَّبيلين، وبمُلامَسَة النِّساء المُفسَّرة (٤) بجسِّ اليد، كما فسَّرها به ابن عمر ﵄ ، واستدلَّ بذلك الإمام الشَّافعيُّ ﵁ على نقض الوضوء به، والمعنى في النَّقض به أنَّه مظنَّة الالتذاذ المثير للشَّهوة، وقال الحنفيَّة: المُلامَسَة كنايةٌ عن الجماع، فيكون دليلًا للغُسْل لا للوضوء، وأُجِيب بأنَّ اللَّفظ لا يختصُّ بالجماع، قال تعالى: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] وقال ﵊ لماعزٍ: «لعلَّك لمست» . (وَقَالَ عَطَاءٌ) أي: ابن أبي رباحٍ ممَّا وصله ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» بإسنادٍ صحيحٍ (فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ القَمْلَةِ) وغير ذلك من النَّادر، قال (٥) : (يُعِيدُ الوُضُوءَ) وهذا (٦) مذهب الشَّافعيِّ وأحمد وإسحاق وأبي ثورٍ وسفيان الثَّوريِّ والأوزاعيِّ، وقال قتادة ومالكٌ: لا وضوء فيه، وفي نسخة بـ «اليونينيَّة» : «يعيد الصَّلاة» بدل «الوضوء» . (وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ﵁ ممَّا وصله سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت