فهرس الكتاب

الصفحة 9876 من 13005

عن قولِه: «كتاب النفقات» ثمَّ قال: «باب فضل النَّفقة» (عَلَى الأَهْلِ) لكن لفظ: «باب» ساقطٌ لأبي ذرٍّ. (﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾) ولأبي ذرٍّ: «وقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾» (﴿مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾) قرأَه بالرَّفع أبو عَمرو على أنَّ (١) ما استفهاميَّة وذا موصولة، فوقعَ جوابها مرفوعًا، خبر المبتدأ محذوف مناسبة بين الجواب والسُّؤال، والتَّقدير: إنفاقكم العفو، والباقون بالنَّصبِ على أنَّ ماذا اسمٌ واحدٌ، فيكون مفعولًا (٢) مقدمًا (٣) ، تقديره: أيَّ شيءٍ ينفقون، فوقع جوابها منصوبًا بفعلٍ مقدَّرٍ للمناسبةِ أيضًا، والتَّقدير: أنفقوا العفوَ (﴿كَذَلِكَ﴾) الكاف في موضع نصب نعتٌ لمصدرٍ محذوف، أي: تبيينًا مثل هذا التَّبيين (﴿يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ. فِي الدُّنْيَا﴾) في أمر الدُّنيا (﴿وَالآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢١٩ - ٢٢٠] ) وفي تتعلَّق بـ ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي: تتفكَّرون فيما يتعلَّق بالدَّارين فتأخذونَ بما هو أصلحُ لكم. (وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ﵀ فيما وصلَه عبد بنُ حميد، وعبد الله بنُ أحمد في «زيادات الزهد» بسندٍ صحيحٍ عنه: (العَفْوُ الفَضْلُ) وعند ابن أبي حاتم من مرسلِ يحيى بن أبي كثير بسندٍ صحيحٍ: أنَّه بلغهُ أنَّ معاذَ بن جبلٍ وثعلبة سألا رسول الله ﷺ فقالا: إنَّ لنا أرقَّاء وأهلين فما ننفقُ من أموالنا؟ فنزلتْ. وعن ابن عبَّاس فيما أخرجَه ابنُ أبي حاتم أيضًا أنَّ المُراد بالعفوِ: ما فضلَ عن الأهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت