فهرس الكتاب

الصفحة 9946 من 13005

ولمسلمٍ من طريق سليمان بن المغيرةَ، عن ثابتٍ: أصابَني في بَصري بعضُ الشَّيء، وكلُّ ذلك ظاهرٌ في أنَّه لم يكن بلغ العمى إذ ذاك، لكن عند المصنِّف في «الصَّلاة» في «باب الرُّخصة في المطر» [خ¦٦٦٧] من طريق مالك، عن الزُّهريِّ: «أنَّه كان يؤمُّ قومه وهو أعمى، وأنَّه قال: يا رسولَ الله إنَّها تكون الظُّلمة والسَّيل (١) وأنا ضريرُ البصر» . نعم، يحتملُ أن يكون قوله: وأنَا (٢) ضريرُ البصر، أي: أصابَني فيه ضرٌّ فهو كقولهِ: أنكرتُ بصري فتتَّفق الرِّوايات، ويكون أطلقَ عليه العَمى لقربهِ منه ومُشاركته له (٣) في فواتِ بعضِ ما كان يعهدُه في حالِ (٤) الصِّحَّة.

وقال ابن عبد البرِّ: كان ضريرَ البصر ثمَّ عميَ، ويؤيِّده قولهُ في روايةٍ أخرى: «و (٥) في بصري بعضُ الشَّيء» ، ويقال للنَّاقص: ضرير البصرِ، فإذا عميَ أطلق عليه: ضريرٌ من غير تقييدٍ بالبصرِ (فَإِذَا كَانَتِ الأَمْطَارُ سَالَ) الماء في (الوَادِي) فهو من إطلاقِ المحلِّ على الحالِ. وللطَّبرانيِّ: «وأنَّ الأمطارَ حين تكون يمنعني سيلُ الوادي» (الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لَهُمْ فَوَدِدْتُ) بكسر الدال الأولى، أي: تمنَّيت (يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَّكَ تَأْتِي فَتُصَلِّي) بسكون الياء ويجوز النَّصب لوقوع الفاء بعد التَّمنِّي (فِي) مكان من (بَيْتِي فَأَتَّخِذُهُ مُصَلًّى) موضعًا للصَّلاة برفعِ فأتخذهُ ونصبهِ، كقوله: فتصلِّي (فَقَالَ) رسول الله ﷺ: (سَأَفْعَلُ) ذلك (إِنْ شَاءَ اللهُ) تعالى (قَالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ وسقطَ قوله: «عليَّ» من «اليونينيَّة» (حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ) يوم السَّبت (فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ ) في الدُّخول إلى منزلي (فَأَذِنْتُ لَهُ) وفي رواية الأوزاعيِّ: «فأذنتُ لهما» وفي رواية أبي (٦) أويسٍ: «ومعه أبو بكرٍ وعمر» (فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ البَيْتَ) أي: فلم يجلسْ في الدَّار ولا في غيرها حتَّى دخل البيت مبادرًا إلى ما جاءَ بسببه لأنَّه لم يجلسْ إلَّا بعد أن صلَّى (ثُمَّ قَالَ لِي: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟) قال عتبان: (فَأَشَرْتُ) له ﷺ (إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت