فهرس الكتاب

الصفحة 9966 من 13005

(قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) ﵂: (أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ) بالمثناة الفوقية وفتح الكاف، لحومُ رفعٌ، ولأبي ذرٍّ: «أن يؤكل» بالمثنَّاة التَّحتيَّة «من لحومِ الأضاحي» (فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الأيَّام؟ (قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ) (إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ) (أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ) فالنَّهي كان خاصًّا بذلك العام للعلَّة المذكورة ثمَّ نسخ. وقوله: الغنيُّ رفع فاعل الإطعام، والفقيرُ نصبُ مفعوله، ولغير أبي (١) ذرٍّ: «أن يطعم» بفتح العين «الغني والفقير» بواو العطف والرفع على الفاعليَّة، أي: يأكلَ الغنيُّ والفقيرُ (وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ) بضم الكاف وبالراء آخره عين مهملة، مستدقُّ السَّاق من الغنم (فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة، فيه: بيان جواز ادِّخار اللَّحم وأكل القديد (قِيلَ) لها: (مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟) أي: ما ألجأكم إلى تأخيرهِ هذه المدَّة (فَضَحِكَتْ) تعجُّبًا من سؤال عابس عن ذلك مع علمهِ (٢) بما كانوا فيه من ضيقِ العيش ثمَّ (قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ) أي: مأكولٍ بالأدم (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) متواليةٍ (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ) ﷿ .

(وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ) محمَّد شيخ المؤلِّف: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ بِهَذَا) الحديث المذكور لكن في هذه الطَّريق تصريحُ سفيان بإخبار عبد الرَّحمن بن عابسٍ له به (٣) ، وقد وصلَه الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن معاذ بن المثنَّى، عن محمَّد بن كثير، به.

وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٨٧] ، ومسلمٌ في أواخر «صحيحه» ، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الأضاحي» ، وابن ماجه فيه، وفي «الأطعمة» .

والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قولهِ: «وإن كنا لنرفع الكراع … » إلى آخرهِ، ويحتملُ أن يكون المراد بالطَّعام: ما يُطعم، فيدخل فيه كلُّ إدام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت