فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23533 من 31949

مُبِيحَاتِ الإِْفْطَارِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) .

وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْمَرَضِ الَّذِي يُبِيحُ الإِْفْطَارَ: قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْمَرَضُ لاَ ضَابِطَ لَهُ، فَإِنَّ الأَْمْرَاضَ تَخْتَلِفُ: مِنْهَا مَا يَضُرُّ صَاحِبَهُ الصَّوْمُ، وَمِنْهَا مَا لاَ أَثَرَ لِلصَّوْمِ فِيهِ كَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَجُرْحٍ فِي الأُْصْبُعِ، وَالدُّمَّل، وَالْقُرْحَةِ الْيَسِيرَةِ، وَالْجَرَبِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَصْلُحِ الْمَرَضُ ضَابِطًا، وَأَمْكَنَ اعْتِبَارُ الْحِكْمَةِ، وَهُوَ مَا يُخَافُ مِنْهُ الضَّرَرُ (2) .

وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا قَالَهُ الْكَاسَانِيُّ: إِنَّ مُطْلَقَ الْمَرَضِ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلرُّخْصَةِ، لأَِنَّ الرُّخْصَةَ بِسَبَبِ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ لِمَعْنَى الْمَشَقَّةِ بِالصَّوْمِ تَيْسِيرًا لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمَا، وَمِنَ الأَْمْرَاضِ مَا يَنْفَعُهُ الصَّوْمُ وَيَخِفُّهُ، وَيَكُونُ الصَّوْمُ عَلَى الْمَرِيضِ أَسْهَل مِنَ الأَْكْل، بَل الأَْكْل يَضُرُّهُ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَمِنَ التَّعَبُّدِ التَّرَخُّصُ بِمَا يَسْهُل عَلَى الْمَرِيضِ تَحْصِيلُهُ، وَالتَّضْيِيقُ بِمَا يَشْتَدُّ عَلَيْهِ (3) .

وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا نَوَى الْمَرِيضُ فِي رَمَضَانَ وَاجِبًا آخَرَ:

(1) سورة البقرة / 184.

(2) المغني 3 / 147.

(3) بدائع الصنائع 2 / 94 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت