فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23563 من 31949

الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَالأَْقْرَبُ هَاهُنَا الْمَرَضُ الْمُتَأَخِّرُ زَمَانُهُ عَنْ زَمَانِ الصِّحَّةِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْل مَنْ يَدَّعِي حُدُوثَهَا فِي الْمَرَضِ، إِذْ هُوَ الأَْصْل، وَلَوْ أَرَادَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ اسْتِحْلاَفَ مُدَّعِي الْمَرَضِ لَكَانَ لَهُ ذَلِكَ (1) .

وَالثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّ الْقَوْل قَوْل مُدَّعِي صُدُورِهَا فِي الصِّحَّةِ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي التَّصَرُّفِ السَّابِقِ مِنَ الْمُتَوَفَّى أَنْ يُعْتَبَرَ صَادِرًا فِي حَال صِحَّتِهِ، وَعَلَى مَنْ يَتَمَسَّكُ بِصُدُورِهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ يَقَعُ عَبْءُ الإِْثْبَاتِ (2) .

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ مَا إِذَا اقْتَرَنَتْ دَعْوَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْبَيِّنَةِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا لِلْحَنَفِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ وُقُوعِهَا فِي حَال الصِّحَّةِ عَلَى بَيِّنَةِ وُقُوعِهَا فِي الْمَرَضِ، لأَِنَّ الأَْصْل اعْتِبَارُ حَالَةِ الْمَرَضِ، لأَِنَّهُ حَادِثٌ، وَالأَْصْل إِضَافَةُ الْحَادِثِ إِلَى أَقْرَبِ وَقْتٍ مِنَ الْحُكْمِ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وَالأَْقْرَبُ هُوَ الْمَرَضُ الْمُتَأَخِّرُ زَمَانُهُ عَنِ الصِّحَّةِ، فَلِهَذَا كَانَتِ الْبَيِّنَةُ الرَّاجِحَةُ بَيِّنَةَ مَنْ يَدَّعِي حُدُوثَهَا فِي زَمَانِ الصِّحَّةِ، إِذِ الْبَيِّنَاتُ شُرِعَتْ لإِِثْبَاتِ

(1) جامع الفصولين 2 / 183 ط. بولاق، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص258 ط. الحلبي، والعقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 54، 80 والإنصاف للمرداوي 7 / 174.

(2) نهاية المحتاج 5 / 414، والبجيرمي على المنهج 3 / 274، ومغني المحتاج 3 / 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت