وَالْعَجُوزِ، وَالْغُلاَمِ وَالْجَارِيَةِ، وَالشَّيْخِ الَّذِي لَمْ يَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ. فَقَال: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِل عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (1) .
وَيَرْجِعُ تَيْسِيرُ الْقُرْآنِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ مُيَسَّرٌ لِلتِّلاَوَةِ لِسَلاَسَتِهِ وَخُلُوِّهِ مِنَ التَّعْقِيدِ اللَّفْظِيِّ.
الثَّانِي: أَنَّهُ مُيَسَّرٌ لِلْحِفْظِ، فَيُمْكِنُ حِفْظُهُ وَيَسْهُل. قَال الرَّازِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى يُحْفَظُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَيْرَ الْقُرْآنِ.
الثَّالِثِ: سُهُولَةُ الاِتِّعَاظِ بِهِ لِشِدَّةِ تَأْثِيرِهِ فِي الْقُلُوبِ؛ وَلاِشْتِمَالِهِ عَلَى الْقَصَصِ وَالْحِكَمِ وَالأَْمْثَال، وَتَصْرِيفُ آيَاتِهِ عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ، كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثَ لَهُمْ ذِكْرًا} (2) .
الرَّابِعِ: أَنَّهُ جَعَلَهُ بِحَيْثُ يَعْلَقُ بِالْقُلُوبِ، وَيُسْتَلَذُّ سَمَاعُهُ، وَلاَ يُسْأَمُ مِنْ سَمَاعِهِ وَفَهْمِهِ، وَلاَ يَقُول سَامِعُهُ: قَدْ عَلِمْتُ وَفَهِمْتُ فَلاَ أَسْمَعُهُ، بَل كُل سَاعَةٍ يَجِدُ مِنْهُ لَذَّةً وَعِلْمًا. (3)
(1) حديث:"يا جبريل إني أرسلت إلى أمة أمية. . ."أخرجه أحمد (5 / 405 - المكتب الإسلامي) قال الهيثمي: (فيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه كلام لا يضر.(مجمع الزوائد 7 / 150 - ط دار الكتاب العربي) .
(2) سورة طه / 113.
(3) تفسير الرازي 29 / 42 - عند الآية 17 من سورة القمر.