رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ (1) وَالأَْمْرُ هُنَا لِلنَّدْبِ لاَ لِلْوُجُوبِ لِلإِْجْمَاعِ، وَقَال الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ اتِّبَاعَ الْجِنَازَةِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ عَلَى الْكِفَايَةِ. (2)
وَقَال الشَّيْخُ مَرْعِي الْحَنْبَلِيُّ: اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ سُنَّةٌ، قَال الْحَنَفِيَّةُ اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ أَفْضَل مِنَ النَّوَافِل إِذَا كَانَ لِجِوَارٍ وَقَرَابَةٍ، أَوْ صَلاَحٍ مَشْهُورٍ، وَالأَْفْضَل لِمُشَيِّعِ الْجِنَازَةِ الْمَشْيُ خَلْفَهَا، وَبِهِ قَال الأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ عَلَى مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ"لِحَدِيثِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلاَ تُتْبَعُ لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا (3) إِلاَّ أَنْ يَكُونَ خَلْفَهَا نِسَاءٌ فَالْمَشْيُ أَمَامَهَا أَحْسَنُ، وَلَكِنْ إِنْ تَبَاعَدَ عَنْهَا (بِحَيْثُ يُعَدُّ مَاشِيًا وَحْدَهُ أَوْ تَقَدَّمَ الْكُل، وَتَرَكُوهَا خَلْفَهُمْ لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ) أَوْ رَكِبَ أَمَامَهَا كُرِهَ، وَأَمَّا الرُّكُوبُ خَلْفَهَا فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَالْمَشْيُ أَفْضَل، وَالْمَشْيُ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ يَسَارِهَا خِلاَفُ الأَْوْلَى، لأَِنَّ فِيهِ تَرْكَ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ اتِّبَاعُهَا. (4) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الْمَشْيُ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَفْضَل،"
(1) حديث:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز"أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 112 ط السلفية) ومسلم (3 / 1635 ط عيسى الحلبي) من حديث البراء بن عازب.
(2) ابن عابدين 1 / 624، والهندية 1 / 159، والفتح 3 / 125، وشرح مسلم للنووي 1 / 188.
(3) حديث:"الجنازة متبوعة ولا تتبع، ليس معها من تقدمها"أخرجه أبو داود (3 / 525 ط عزت عبيد الدعاس) والترمذي (3 / 323 ط مصطفى الحلبي) من حديث ابن مسعود، وضعفا الحديث وعزا الترمذي كذلك تضعيفه للبخاري.
(4) الغاية 1 / 240، والهندية 1 / 159، والدر وابن عابدين 1 / 624.