فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9369 من 31949

وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ قِيل: كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، وَقِيل: تَرْكُ الأَْوْلَى. فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى فَفِي نَفْسِهِ، أَيْ سِرًّا بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَفِي السِّرَاجِ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَبِعَ الْجِنَازَةَ أَنْ يَكُونَ مَشْغُولًا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوِ التَّفَكُّرِ فِيمَا يَلْقَاهُ الْمَيِّتُ، وَأَنَّ هَذَا عَاقِبَةُ أَهْل الدُّنْيَا، وَلْيَحْذَرْ عَمَّا لاَ فَائِدَةَ فِيهِ مِنَ الْكَلاَمِ، فَإِنَّ هَذَا وَقْتُ ذِكْرٍ وَمَوْعِظَةٍ، فَتَقْبُحُ فِيهِ الْغَفْلَةُ، فَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعَالَى فَيَلْزَمِ الصَّمْتَ، وَلاَ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَلاَ بِالذِّكْرِ، وَلاَ يَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ مَنْ يَفْعَل ذَلِكَ، وَأَمَّا مَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّال مِنَ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْجِنَازَةِ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ وَالتَّمْطِيطِ فِيهِ فَلاَ يَجُوزُ بِالإِْجْمَاعِ.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَال: كَانَ رَجُلٌ يَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَيَقْرَأُ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ فَسُئِل إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَهُ (1) وَلاَ يَسَعُ أَحَدًا يَقْدِرُ عَلَى إِنْكَارِهِ أَنْ يَسْكُتَ عَنْهُ وَلاَ يُنْكِرَ عَلَيْهِ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَقُول الرَّجُل وَهُوَ يَمْشِي مَعَهَا: اسْتَغْفِرُوا لَهُ يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ (2) وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا كَانَ هَذَا فِي الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَمَا ظَنُّكَ بِالْغِنَاءِ الْحَادِثِ فِي زَمَانِنَا. (3)

(1) المصنف 3 / 108.

(2) رواه ابن أبي شيبة عن النخعي ومثله عن سعيد بن جبير وعطاء والحسن 4 / 97، 98.

(3) غاية المنتهى 1 / 247، ومغني المحتاج 1 / 360، والشرح الصغير 1 / 229، 288، والهندية 1 / 162، والبحر 2 / 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت