فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9780 من 31949

مِنَ الْبِنَاءِ كَالسُّكْنَى، أَوْ يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ أَيْ يَجْلِبُ لَهُ وَهْنًا وَيَكُونُ سَبَبَ انْهِدَامِهِ (1) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الْمُلاَّكِ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ عَلَى الْعَادَةِ فِي التَّصَرُّفِ، وَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ جَارُهُ أَوْ أَدَّى إِلَى إِتْلاَفِ مَالِهِ، كَمَنْ حَفَرَ بِئْرَ مَاءٍ أَوْ حُشٍّ فَاخْتَل بِهِ جِدَارُ جَارِهِ أَوْ تَغَيَّرَ بِمَا فِي الْحُشِّ مَاءُ بِئْرِهِ؛ لأَِنَّ فِي مَنْعِ الْمَالِكِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ مِمَّا يَضُرُّ جَارَهُ ضَرَرًا لاَ جَابِرَ لَهُ، فَإِنْ تَعَدَّى بِأَنْ جَاوَزَ الْعَادَةَ فِي التَّصَرُّفِ ضَمِنَ مَا تَعَدَّى فِيهِ لاِفْتِيَاتِهِ.

وَالأَْصَحُّ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَتَّخِذَ دَارَهُ الْمَحْفُوفَةَ بِمَسَاكِنَ حَمَّامًا وَطَاحُونَةً وَمَدْبَغَةً وَإِصْطَبْلًا وَفُرْنًا، وَحَانُوتَهُ فِي الْبَزَّازِينَ حَانُوتَ حَدَّادٍ وَقَصَّارٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ، كَأَنْ يَجْعَلَهُ مَدْبَغَةً، إِذَا احْتَاطَ وَأَحْكَمَ الْجُدْرَانَ إِحْكَامًا يَلِيقُ بِمَا يَقْصِدُهُ؛ لأَِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ وَفِي مَنْعِهِ إِضْرَارٌ بِهِ. وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِلإِْضْرَارِ بِهِ (2) . وَلِمَزِيدٍ مِنَ التَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَعَلِّي) (وَحَائِطٌ) .

(1) الدر المختار 5 / 447، والدسوقي 3 / 369 وما بعدها، الخرشي 6 / 60 - 61، وكشاف القناع 3 / 408، والمغني 4 / 572 - ط الرياض.

(2) مغني المحتاج 2 / 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت