فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 13005

(عَنِ المُوسِرِ) كذا في «اليونينيَّة» ليس فيها ذكر «المعسر» وكذا فيما وقفت عليه من الأصول المعتمدة، لكن قال الحافظ ابن حجرٍ: إنَّها كذلك ساقطةٌ في رواية أبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وللباقين إثباتها، والجارُّ والمجرور يتعلَّق بقوله: «ويتجاوزوا» لكنَّه يخالف التَّرجمة بـ «من أنظر موسرًا» فيقتضي أنَّ «الموسر» يتعلَّق بقوله: «ينظروا» أيضًا، واختُلِف في الموسر فقيل: مَن عنده مؤنته ومؤنة من تلزمه نفقته، والمرجَّح أنَّ الإيسار والإعسار يرجعان إلى العُرف، فمن كانت حاله بالنِّسبة إلى مثله يعدُّ يسارًا فهو موسرٌ، وعكسه عكسه (١) : (قَالَ (٢) : فَتَجَاوَزُوا عَنْهُ) بفتح الواو في الفرع وغيره، وفي روايةٍ: «فتجاوِزوا» بكسر الواو (٣) على الأمر، فيكون من قول الله تعالى للملائكة، وفي لفظٍ لمسلمٍ -كما سيأتي قريبًا إن شاء الله تعالى-: فقال الله ﷿: «أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» ، وللمؤلِّف في «بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] ومسلمٍ: «إنَّ رجلًا كان فيمن كان قبلكم أتاه المَلَك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم، قيل له: انظر، قال: ما أعلم شيئًا غير أنِّي كنتُ أبايع النَّاس في الدُّنيا فأجازيهم، فأُنظِر الموسر وأتجاوز عن المعسِر، فأدخله الله الجنَّة» ، قال المظهريُّ: هذا السُّؤال منه كان في القبر، وقال الطِّيبيُّ: يحتمل أن يكون قوله (٤) «فقيل» مسندًا إلى الله تعالى، والفاء عاطفةٌ على مقدَّرٍ، أي: أتاه الملك ليقبض روحه (٥) ، فقُبِض، فبعثه الله تعالى، فقال له، فأجابه، فأدخله الله (٦) الجنَّة، وعلى قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت