المظهريِّ: فقُبِض وأُدخِل القبر، فتنازع ملائكة الرَّحمة وملائكة (١) العذاب فيه، فقيل له ذلك، وينصر هذا قوله في الرِّواية الأخرى: «تجاوزوا عن عبدي» .
وحديث الباب أخرجه المؤلِّف في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] وفي «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] ، ومسلمٌ في «البيوع» ، وابن ماجه في «الأحكام» .
(وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ) سعد بن طارقٍ الأشجعيُّ الكوفيُّ، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريّ: «وقال أبو مالك» (عَنْ رِبْعِيٍّ) هو ابن حِراشٍ: (كُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى المُوسِرِ) بضمِّ الهمزة وتشديد السِّين، من التَّيسير (وَأُنْظِرُ المُعْسِرَ) وهذا وصله مسلمٌ في «صحيحه» عن أبي سعيدٍ الأشجِّ قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمر عن أبي مالكٍ عن ربعيٍّ عن حذيفة بلفظ: «أتى الله بعبدٍ من عباده آتاه الله مالًا، فقال له: ماذا عملت في الدنيا؟ قال: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال: يا ربِّ، آتيتني مالًا فكنت أُبايع النَّاس، وكان من خُلُقِي الجواز، فكنت أيسِّر على الموسر وأُنظِر المعسر، فقال الله تعالى: أنا أحقُّ بذا منك، تجاوزوا عن عبدي» ، قال عقبة بن عامرٍ الجهنيُّ وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ: هكذا سمعناه من في رسول الله ﷺ .
(وَتَابَعَهُ) أي: تابع أبا مالكٍ (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ) بن عميرٍ (عَنْ رِبْعِيٍّ) أي: عن حذيفة في قوله: «وأُنظِر المعسِر» ، وهذه المتابعة وصلها ابن ماجه من طريق أبي عامرٍ عن شعبة بهذا اللَّفظ، ورواها البخاريُّ في «الاستقراض» [خ¦٢٣٩١] عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ (٢) : «فأتجوَّز (٣) عن الموسر، وأُخفِّف عن المعسر» . (وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «ذكر بني إسرائيل» [خ¦٣٤٥١] (عَنْ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ رِبْعِيٍّ: أُنْظِرُ المُوسِرَ وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) وهذا موافقٌ للتَّرجمة. (وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) بضمِّ النُّون وفتح العين مصغَّرًا، الأشجعيُّ، ممَّا وصله مسلمٌ (عَنْ رِبْعِيٍّ: فَأَقْبَلُ مِنَ المُوسِرِ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ) قال ابن التِّين ممَّا نقله في «الفتح» : رواية من روى: «وأُنظِرُ الموسر» أَولى من رواية من روى: «وأُنظِر المعسر» لأنَّ إنظار المعسر واجبٌ، قال في «الفتح» : ولا يلزم من كونه واجبًا ألَّا يؤجَر صاحبه عليه أو يُكفَّر عنه بذلك من سيئاته.