فهرس الكتاب

الصفحة 6108 من 13005

من العرب فيها أبو ذرٍّ (فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) أي: لابتي المدينة، واللَّابة: الحَرَّة: (يَا صَبَاحَاهُ، يَا صَبَاحَاهُ) مرَّتين بفتح الصَّاد والموحَّدة، وبعد الألف حاءٌ مهملةٌ فألفٌ فهاءٌ مضمومةٌ، وفي «الفرع» : سكونها، وكذا في أصله؛ منادى مستغاث، والألف للاستغاثة، والهاء للسَّكت، وكأنَّه نادى النَّاس استغاثةً بهم في وقت الصَّباح. وقال ابن المُنَيِّر: الهاء للنُّدبة، وربَّما سقطت في الوصل، وقد ثبتت في الرِّواية، فيوقف عليها بالسُّكون. وقال القرطبيُّ: معناه: الإعلام بهذا الأمر المهمِّ الَّذي دهمهم في الصَّباح، وهي كلمةٌ يقولها المستغيث (ثُمَّ انْدَفَعْتُ (١) ) بسكون العين، أسرعت في السَّير وكان ماشيًا على رجليه (حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ) بالنَّبل (وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَاليَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ (٢) ) بضمِّ الرَّاء وتشديد الضَّاد المعجمة، بعدها عينٌ مهملةٌ، والرَّفع فيهما، ولأبي ذَرٍّ: نصب المعرَّف، أي: يوم هلاك اللِّئام، من قولهم: لئيمٌ راضعٌ، وهو الَّذي رضع اللُّؤم من ثدي أمِّه، وكلُّ من نُسِبَ إلى لؤمٍ فإنَّه يوصف بالمصِّ والرَّضاع. وفي المثَل: أَلْأَم من راضعٍ، وأصله: أنَّ رجلًا من العمالقة طرقه ضيفٌ ليلًا، فمصَّ ضرع شاته لئلَّا يسمع الضَّيف صوت الحَلْب، فكثر حتَّى صار كلُّ لئيمٍ راضعًا، سواءً فعل ذلك أو لم يفعله. وقيل: المعنى: اليوم يُعرَف من رضع كريمةً فأنجبته، أو لئيمةً فهجنته، أو اليوم يُعرَف من أرضعته الحرب من صغره، وتدرَّب بها من غيره (فَاسْتَنْقَذْتُهَا) بالقاف والذَّال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت