المعجمة (مِنْهُمْ (١) ) أي: استخلصت اللِّقاح من غطفان وفزارة (قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا) أي: الماء (فَأَقْبَلْتُ بِهَا) حال كوني (أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ ) وكان قد خرج ﵊ إليهم غداة الأربعاء في الحديد مقنَّعًا (٢) في خمس مئةٍ، وقيل: سبع مئةٍ بعد أن جاء الصَّريخ، ونودي: يا خيل الله اركبي، وعقد للمقداد بن عمرٍو لواءً وقال له: «امضِ حتَّى تلحقك الخيول (٣) ، وأنا على أثرك» (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ القَوْمَ) يعني: غطفان وفزارة (عِطَاشٌ) بكسر العين المهملة (وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا) مفعول له، أي: كراهة شربهم (سِقْيَهُمْ) بكسر السِّين وسكون القاف، أي: حظَّهم من الشُّرب (فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ) بكسر الهمزة وسكون المثلَّثة. وعند ابن سعدٍ: قال سلمة: فلو بعثتني (٤) في مئة رجلٍ استنقذت ما بأيديهم من السَّرح، وأخذت بأعناق القوم (فَقَالَ) ﵊: (يَا بْنَ الأَكْوَعِ، مَلَكْتَ) أي: قدرت عليهم فاستعبدتهم وهم في الأصل أحرارٌ (فَأَسْجِحْ) بهمزة قطعٍ وسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ، وبعد الجيم المكسورة حاءٌ مهملةٌ، أي: فارفق وأَحْسِنِ العفوَ (٥) ولا تأخذ