(﴿حَمَإٍ﴾) بفتح الميم (جَمْعُ حَمْأَةٍ) بسكونها (١) (وَهْو الطِّينُ المُتَغَيِّرُ) المسودُّ من طول مجاورة الماء. وقوله: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ لم (٢) يتغيَّر، ذكره بطريق التَّبعيَّة لـ «المسنون» ، وهذا كلُّه تفسير أبي عُبَيدة، لا من تفسير أبي العالية، ويحتمل أنَّه كان في الأصل بعد قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] وقال غيره: ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ [البقرة: ٣٦] .
(﴿يَخْصِفَانِ﴾) قال أبو عبيدة: هو (أَخْذُ الخِصَافِ) بسكون خاء «أخذ» وضمِّ الذَّال، و «الخِصافِ» بكسر الخاء وجرِّ الفاء في الفرع كأصله، وفي غيرهما: «أخَذَا الخصافَ» بفتح الخاء والذَّال وألف التَّثنية ونصب الفاء على المفعوليَّة (﴿مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾) قال ابن عبَّاسٍ: «من (٣) ورق التِّين» (يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ) يُلْزِقان (بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ) ليسترا به عورتهما (﴿سَوْءَاتُهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢] كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجِهِمَا) ولأبي ذرٍّ: «فرجَيْهما» بفتح الجيم وتحتيَّةٍ ساكنةٍ، والضَّمير لآدم وحوَّاء (﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [الأنبياء: ١١١] ) المراد به (هَهُنَا: إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، والحِينُ عِنْدَ العَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ) كذا رواه الطَّبريُّ عن ابن عبَّاسٍ ﵄ بنحوه.
(قَبِيلُهُ) في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٢٧] أي: (جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ) كذا قاله أبو عبيدة، وعن مجاهدٍ فيما ذكره (٤) الطَّبريُّ: الجنُّ والشَّياطين.