فهرس الكتاب

الصفحة 8633 من 13005

(﴿لِلأَذْقَانِ﴾) في قوله: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (١) [الإسراء: ١٠٧] هي (مُجْتَمَعُ اللَِّحْيَيْنِ) اسم مكانٍ؛ بضمِّ الميم الأولى وفتح الثَّانية، أي: محلُّ اجتماع اللَّحيين؛ بفتح اللَّام وقد تُكسَر، تثنية لَحْي (٢) ؛ وهو العظم الَّذي عليه الأسنان (وَالوَاحِدُ ذَقَنٌ) بفتح المعجمة والقاف، والمعنى: يسقطون على وجوههم تعظيمًا لأمر الله وشكرًا لإنجاز وعده في تلك الكتب ببعثة محمَّدٍ ﷺ على فترةٍ من الرُّسل وإنزال القرآن عليه، قاله القاضي، وسقط واو «والواحد» لأبي ذَرٍّ (٣) .

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطَّبريُّ من طريق ابن أبي نُجيحٍ عنه في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء﴾ (﴿مَّوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣] ) أي: (وَافِرًا) مكمَّلًا (٤) ، والمراد: جزاؤك وجزاؤهم لكنَّه غَلَّبَ المخاطب على الغائب.

(﴿تَبِيعًا﴾) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الإسراء: ٦٩] أي (ثَائِرًا) أي: طالبًا للثأر منتقمًا، وهذا تفسير مجاهدٍ وصله عنه الطَّبريُّ (٥) من الطَّريق السَّابق (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما (٦) وصله ابن أبي حاتمٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه في قوله: ﴿تَبِيعًا﴾ أي: (نَصِيرًا) .

وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا﴾ (﴿خَبَتْ﴾ [الإسراء: ٩٧] ) أي: (طَفِئَتْ) بفتح الطَّاء وكسر الفاء وفتح الهمزة، قالوا: خبتِ النَّارُ؛ إذا سكن لهبها والجمر على حاله، وخمدت النَّار (٧) إذا سكن الجمر وضعف (٨) وهمدت إذا طُفِئَت جملةً، والمعنى: كلَّما أكلت النَّار جلودهم ولحومهم؛ زدناهم سعيرًا، أي: توقُّدًا بأن تُبدَّل (٩) جلودهم ولحومهم، فترجع ملتهبةً مستعرةً، كأنَّهم لَمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت