كذَّبوا بالإعادة بعد الإفناء؛ جزاهم الله بألَّا يزالوا على الإعادة والإفناء.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله الطبريُّ (١) من طريق عطاءٍ عنه في قوله تعالى: (﴿وَلَا تُبَذِّرْ﴾ [الإسراء: ٢٦] ) أي: (لَا تُنْفِقْ فِي البَاطِلِ) وأصل التَّبذير: التَّفريق، ومنه: البذر لأنَّه يُفرِّق في الأرض للزِّراعة، قال:
تَرائبُ يستضيءُ (٢) الحَلْيُ فيها … كَجَمرِ النَّارِ بُذِّر في الظَّلامِ
ثمَّ غلب في الإسراف في النَّفقة، وسقط لأبي ذَرٍّ قوله: «خَبَت: طُفِئَت» .
وقال ابن عبَّاس: (﴿ابْتِغَاء رَحْمَةٍ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاء رَحْمَةٍ﴾ [الإسراء: ٢٨] قال ابن عبَّاسٍ فيما رواه الطَّبريُّ أي: ابتغاء (رِزْقٍ) من الله ترجوه أن يأتيك.
(﴿مَثْبُورًا﴾) في قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَونُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢] ، قال ابن عبَّاسٍ أي: (مَلْعُونًا) وقال مجاهدٌ: هالكًا، ولا ريب أنَّ الملعون هالكٌ.
(﴿لَا تَقْفُ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ﴾ أي: (لَا تَقُلْ) ﴿مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦] تقليدًا ورجمًا بالغيب، وهذا ساقطٌ لأبي ذَرٍّ.
(﴿فَجَاسُواْ﴾) في قوله تعالى: ﴿فَجَاسُواْ خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: ٥] أي: (تَيَمَّمُوا) أي: قصدوا وسطها للقتل والإغارة.
(يُزْجِي الفُلْكَ) في قوله تعالى: ﴿رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ [الإسراء: ٦٦] أي: (يُجْرِي الفُلْكَ) قاله ابن عبَّاسٍ فيما وصله الطَّبريُّ.
(﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: ١٠٧] ) قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله الطَّبريُّ أي: (لِلْوُجُوهِ) وعن معمرٍ عن الحسن: لِلِّحى؛ وهذا موافقٌ لِمَا مرَّ في تفسيره قريبًا.