ثُمَّ قَال الزَّرْكَشِيُّ: الْمَرْجُوحُ هَل هُوَ كَالْعَدَمِ شَرْعًا أَمْ نَجْعَل لَهُ أَثَرًا؟ يَخْرُجُ مِنْ كَلاَمِهِمْ فِيهِ خِلاَفٌ، وَكَلاَمُ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ يَقْتَضِي الأَْوَّل، وَكَلاَمُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي الثَّانِيَ، وَادَّعَى الإِْبْيَارِيُّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَقَال: لَوْ كَانَ كَالْعَدَمِ لَمَا ضَعَفَ الظَّنُّ بِالرَّاجِحِ، وَلِذَلِكَ لاَ يَبْقَى الإِْنْسَانُ عَلَى ظَنِّهِ فِي الرَّاجِحِ، بِمَثَابَةِ مَا لَوْ كَانَ الرَّاجِحُ مُنْفَرِدًا بَل ظَنًّا بِالرَّاجِحِ إِذَا لَمْ يُعَارِضْ أَقْوَى مِنْ ظَنِّنَا بَعْدَ الْمُعَارَضَةِ، وَخَالَفَ ابْنُ الْمُنِيرِ وَنَقَل الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْمَرْجُوحَ سَاقِطُ الاِعْتِبَارِ (1) ، وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(1) البحر المحيط 6 / 130 - 131.