فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24715 من 31949

دُونَ رُبْعِ الثَّوْبِ، (1) لأَِنَّ التَّقْدِيرَ فِيهَا بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ وَلِلرُّبُعِ حُكْمُ الْكُل فِي الأَْحْكَامِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمِّدٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ - كَمَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ - ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ اعْتِبَارِ الرُّبُعِ: فَقِيل رُبُعُ جَمِيعِ ثَوْبٍ عَلَيْهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رُبُعُ أَدُنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلاَةُ كَالْمِئْزَرِ، وَقِيل رُبُعُ طَرَفٍ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ كَالذَّيْل وَالْكُمِّ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ وَعَنْهُ ذِرَاعٌ فِي ذِرَاعٍ وَمِثْلُهُ عَنْ مُحَمِّدٍ، وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمِّدٍ أَنَّ الْكَثِيرَ الْفَاحِشَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الْقَدَمَيْنِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُحَدَّ لِذَلِكَ حَدًّا وَقَال: إِنَّ الْفَاحِشَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ طِبَاعِ النَّاسِ فَوَقَفَ الأَْمْرُ فِيهِ عَلَى الْعَادَةِ كَمَا هُوَ دَأْبُهُ. (2)

وَقَال الشَّلَبِيُّ نَقْلًا عَنْ زَادِ الْفَقِيرِ: وَالأَْوْجَهُ اتِّكَالُهُ إِلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى إِنِ اسْتَفْحَشَهُ مَنَعَ وَإِِلاَّ فَلاَ. (3)

وَقَالُوا: إِنَّمَا قُسِّمَتِ النَّجَاسَاتُ إِلَى غَلِيظَةٍ وَخَفِيفَةٍ بِاعْتِبَارِ قِلَّةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مِنَ الْغَلِيظَةِ وَكَثْرَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ مِنَ الْخَفِيفَةِ وَلاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي كَيْفِيَّةِ التَّطْهِيرِ وَإِِصَابَةِ الْمَاءِ وَالْمَائِعَاتِ لأَِنَّهُ لاَ يَخْتَلِفُ تَنَجُّسُهَا بِهِمَا. (4)

(1) الفتاوى الهندية 1 / 46.

(2) تبيين الحقائق 1 / 73 - 74.

(3) حاشية الشلبي بهامش تبيين الحقائق 1 / 74.

(4) مراقي الفلاح ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت