فِي التَّيَمُّمِ. وَهُوَ قَوْلٌ لِلطَّبَرِيِّ (1) . .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا حُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَالشَّعْبِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ أَنَّ فَرْضَ الرِّجْلَيْنِ الْمَسْحُ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَقُول بِالْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا، إِلاَّ مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ أَنَّهُ قَال: هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْمَسْحِ وَالْغَسْل. (2)
الْقَوْل الثَّالِثُ: ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْجُبَّائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ غَسْل الرِّجْلَيْنِ وَمَسْحِهِمَا. (3)
الْقَوْل الرَّابِعُ: وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْل الظَّاهِرِ إِلَى وُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ، بِحُجَّةِ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ بِمَنْزِلَةِ آيَتَيْنِ، فَيَجِبُ الْعَمَل بِهِمَا جَمِيعًا مَا أَمْكَنَ، وَأَمْكَنَ هُنَا لِعَدَمِ التَّنَافِي، إِذْ لاَ تَنَافِيَ بَيْنَ الْغَسْل وَالْمَسْحِ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، فَيَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا. (4)
وَيَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِدْخَال الْكَعْبَيْنِ
(1) الْمُحَلَّى لاِبْنِ حَزْم 2 / 56.
(2) الْمُغْنِي 1 / 133.
(3) ابْن عَابِدِينَ 1 / 67، والبدائع 1 / 5، ومواهب الْجَلِيل 1 / 211، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ 1 / 417 وَمَا بَعْدَهَا، والمغني لاِبْنٍ قُدَّامِهِ 1 / 133، ونيل الأَْوْطَار 1 / 168.
(4) الْبَدَائِع 1 / 5 - 6، والمجموع 1 / 417.