فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23523 من 31949

الْمَالِكِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّهُ إِنْ تَعَذَّرَ الإِْيمَاءُ بِرَأْسِهِ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلاَةُ لأَِنَّ مُجَرَّدَ الْعَقْل لاَ يَكْفِي لِتَوَجُّهِ الْخِطَابِ.

وَقَال - زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ - إِنَّهُ إِنْ تَعَذَّرَ الإِْيمَاءُ بِرَأْسِهِ يُومِئُ بِحَاجِبَيْهِ فَإِنْ عَجَزَ فَبِعَيْنَيْهِ، وَإِنْ عَجَزَ فَبِقَلْبِهِ (1) .

إِلاَّ أَنَّ سُقُوطَ الصَّلاَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ مُقَيَّدٌ بِكَثْرَةِ الْفَوَائِتِ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَمَّا لَوْ كَانَتْ يَوْمًا وَلَيْلَةً أَوْ أَقَل وَهُوَ يَعْقِل فَلاَ تَسْقُطُ بَل تُقْضَى إِذَا صَحَّ اتِّفَاقًا، وَلَوْ مَاتَ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الصَّلاَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ حَتَّى لاَ يَلْزَمَهُ الإِْيصَاءُ بِهَا، كَالْمُسَافِرِ إِذَا أَفْطَرَ وَمَاتَ قَبْل الإِْقَامَةِ.

وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَبَهَ عَلَى الْمَرِيضِ أَعْدَادُ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ بِأَنْ وَصَل إِلَى حَالٍ لاَ يُمْكِنُهُ ضَبْطُ ذَلِكَ، فَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ الأَْدَاءُ، وَلَوْ أَدَّاهَا بِتَلْقِينِ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُجْزِئَهُ (2) .

وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الْمَرِيضَ يَفْعَل فِي

(1) ابن عابدين 2 / 508 وما بعدها ط. بولاق، والخانية على هامش الفتاوى الهندية 1 / 172، والقوانين الفقهية / 63، 64 ط الدار العربية للكتاب، والوجيز 1 / 42، وأسنى المطالب 1 / 148، والمغني2 / 149، والإنصاف 2 / 308، 309 ط. دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 706.

(2) حاشية ابن عابدين 2 / 510، 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت