فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23809 من 31949

أَمَّا الأَْعْمَال الَّتِي تَلِي الْقِسْمَةَ فَتَجِبُ عَلَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً لِتَمْيِيزِ مِلْكِ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الآْخَرِ (1) .

ثَالِثًا: إِنِ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالْعَامِل فِي الْمِقْدَارِ الْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ لِلْعَامِل.

فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقَوْل لِلْمَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ لأَِنَّ الْعَامِل يَدَّعِي الزِّيَادَةَ، وَالْمَالِكَ يُنْكِرُ، فَالْقَوْل قَوْلُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْعَامِل، وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْعَامِل، لأَِنَّهَا تُثْبِتُ الزِّيَادَةَ وَلاَ يَتَحَالَفَانِ هُنَا أَيْ بَعْدَ نُضْجِ الثَّمَرِ وَاسْتِيفَاءِ مَنْفَعَةِ الْعَامِل لِخُلُوِّهِ مِنَ الْفَائِدَةِ وَإِنَّمَا يَتَحَالَفَانِ قَبْل بَدْءِ الْعَمَل وَحَال قِيَامِهِ، وَيَتَرَادَّانِ (2) .

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجُزْءِ الْمَشْرُوطِ لِلْعَامِل فَالْقَوْل قَوْل رَبِّ الْمَال، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَكَذَلِكَ إِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا تَنَاوَلَتْهُ الْمُسَاقَاةُ فِي الشَّجَرِ، لأَِنَّ رَبَّ الْمَال مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْعَامِل فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهُ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (3) "، فَإِنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ مَعَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَفِي أَيِّهِمَا"

(1) بدائع الصنائع 6 / 182 - 187، والهداية 4 / 44.

(2) المبسوط 23 / 88 - 89.

(3) حديث:"البينة على المدعي واليمين. . .". أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (10 / 252) وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت