فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23998 من 31949

وَلَهُمْ أَنْ يَهْدِمُوهُ وَيُجَدِّدُوهُ، وَلَيْسَ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْل الْمَحَلَّةِ ذَلِكَ، وَكَذَا لَهُمْ أَنْ يَضَعُوا الْحَبَابَ وَيُعَلِّقُوا الْقَنَادِيل وَيَفْرِشُوا الْحُصْرَ كُل ذَلِكَ مِنْ مَال أَنْفُسِهِمْ، وَأَمَّا مِنْ مَال الْوَقْفِ فَلاَ يَفْعَل غَيْرُ الْمُتَوَلِّي إِلاَّ بِإِذْنِ الْقَاضِي.

وَمِنْ كِتَابِ التَّجْنِيسِ: قَيِّمُ الْمَسْجِدِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ حَوَانِيتَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي فِنَائِهِ لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْعَل، لأَِنَّهُ إِذَا جَعَل الْمَسْجِدَ سَكَنًا تَسْقُطُ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ، وَأَمَّا الْفِنَاءُ فَلأَِنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَسْجِدِ، وَلَوْ خَرِبَ مَا حَوْل الْمَسْجِدِ وَاسْتَغْنَى عَنْهُ أَيِ اسْتَغْنَى عَنِ الصَّلاَةِ فِيهِ أَهْل تِلْكَ الْمَحَلَّةِ أَوِ الْقَرْيَةِ بِأَنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ فَخَرِبَتْ وَحُوِّلَتْ مَزَارِعَ يَبْقَى مَسْجِدًا عَلَى حَالِهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ (1) .

وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ خَرِبَ أَمْ لاَ وَلَوِ انْتَقَلَتِ الْعِمَارَةُ عَنْ مَحَلِّهِ، وَمِثْل عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْمَسْجِدِ نَقْضُهُ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ نَقْضِ الْمَسْجِدِ بِمَعْنَى أَنْقَاضِهِ.

وَفِي الْقُرْطُبِيِّ: لاَ يَجُوزُ نَقْضُ الْمَسْجِدِ وَلاَ بَيْعُهُ وَلاَ تَعْطِيلُهُ وَإِنْ خَرِبَتِ الْمَحَلَّةُ (2) .

وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ وَقَفَ مَسْجِدًا فَخَرِبَ

(1) فتح القدير 5 / 64.

(2) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك 3 / 104 دار الفكر، وجواهر الإكليل 2 / 208 - 209، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2 / 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت