افْتَرَقَا قَبْل أَنْ يَتَقَابَضَا، أَنَّ الصَّرْفَ فَاسِدٌ (1) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ (2) وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ (3) وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا (4) ، وَنَهَى أَنْ يُبَاعَ غَائِبٌ بِنَاجِزٍ (5) ، وَقَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ (6) .
8 -وَالاِفْتِرَاقُ الْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الصَّرْفِ هُوَ افْتِرَاقُ الْعَاقِدَيْنِ بِأَبْدَانِهِمَا عَنْ مَجْلِسِهِمَا، فَيَأْخُذُ هَذَا فِي جِهَةٍ، وَهَذَا فِي جِهَةٍ أُخْرَى، أَوْ يَذْهَبُ أَحَدُهُمَا وَيَبْقَى الآْخَرُ، حَتَّى لَوْ
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع 5 / 215، فتح القدير على الهداية 6 / 259، والقوانين الفقهية ص 251، جواهر الإكليل 2 / 10، ومغني المحتاج 2 / 25، والمغني لابن قدامة 4 / 41، وكشاف القناع 3 / 266.
(2) حديث:"الذهب بالذهب. . ."تقدم تخريجه فـ 6.
(3) حديث:"بيعوا. . ."أخرجه الترمذي (3532 ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت وأصله في مسلم.
(4) حديث:"نهى عن بيع الذهب بالورق دينا". أخرجه أحمد (4 / 368 - ط. الميمنية) من حديث البراء بن عازب، وإسناده صحيح.
(5) حديث:"نهى أن يباع غائب بناجز". تقدم فـ 6.
(6) حيث:"الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 347 - ط السلفية) من حديث عمر بن الخطاب.